العربي نيوز:
اطلقت محامية شهيرة دوليا، اعلانا يؤيد توجهات وجهود استعادة الدولة في اليمن وبسط سيادة مؤسساتها في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية، لكنها احرجت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بمطالبتهما مغادرة دائرة التهاون وتقديم التنازلات في انتهاكات الدستور والقانون.
جاء هذا في تعليق المحامية اليمنية هدى الصراري، رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، والحائزة جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الانسان 2020م، وجائزة أرورا الدولية في مجال حقوق الإنسان 2019م، على هجوم ميليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي.
وحذرت المحامية الصراري، من التبعات القانونية والسياسية الخطيرة للدعوات التي تستهدف عرقلة مهام الحكومة المعترف بها دولياً، موضحة أن التحريض المنظم لمنع السلطات العامة من ممارسة اختصاصاتها جريمة جنائية ويمثل اعتداءً صريحاً على "النظام العام" ومحاولة لتفكيك الإطار الدستوري للدولة.
مضيفة: "هناك إشكال قانوني جسيم ينشأ حين تتحول المطالب السياسية إلى أدوات لتعطيل مؤسسات الدولة"، وأوضحت الفرق القانوني بين "النقد المشروع" والمساءلة السياسية التي يكفلها النظام الديمقراطي، وبين التحريض الجنائي على التقويض الذي يهدف إلى شلّ المرافق العامة أو رفض شرعية الدولة.
وأكدت المحامية هدى محسن الصراري أن "حق الاحتجاج السلمي مشروط بعدم المساس بالسكينة العامة أو ممارسة الإكراه ضد مؤسسات الدولة". وأبرزت خطورة الخطاب الذي يصف الحكومة بأوصاف مناطقية أو يطعن في شرعيتها بناءً على "خلفيات جغرافية". وأكدت أن مفردات هذا الخطاب تشرعن للفوضى.
محذرة من ان هذا الخطاب يدعو إلى "رفض الامتثال للقانون بالقوة أو التهديد، ما قد يشكل جرائم تمس الأمن القومي". و"يعمق الانقسام الوطني، ويؤسس لشرعنة الكيانات الموازية خارج الإطار الدستوري، ويتعارض مع مبدأ المواطنة، ولا ينسجم مع مبدأ وحدة الدولة وحق جميع أبنائها في التمثيل والمواطنة".
في المقابل، أكدت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري، أن الحكومة القائمة هي الكيان الشرعي والدستوري الذي يمارس مهامه من داخل البلاد، وأي محاولة لعرقلة عملها بالقوة أو بالتحريض تندرج ضمن صور الاعتداء على وظائف السلطة العامة، وهو فعل يستوجب المساءلة الجنائية والقانونية". وفق
تدوينتها.
وشددت على أن" المبدأ الوطني والقانوني لا يقبل الازدواجية في القرار، وأن حماية الشرعية تقتضي رفض أي تشكيلات أو جماعات تعمل خارج بنية المؤسسات الرسمية، أياً كان توجهها". منوهة بأن "الدولة لا تُدار عبر سلطات موازية، وأن إنهاء التمرد المسلح يفرض بالضرورة توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة الدولة وحدها".
مختتمة بتأكيدها أن حماية الشرعية لا تعني "تحصين الحكومة" من النقد، بل تعني صون الدستور من التفكيك. وأن الشرعية لا تُنتزع بالضغط الشعبي المنظم خارج الأطر القانونية، بل تتغير عبر الآليات الدستورية المقرة. وأن نجاح أي مشروع سياسي يبدأ من احترام سيادة القانون، لا من تعطيله أو محاولة انتزاع المكاسب عبر تعطيل مؤسسات الدولة.
وصدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.
تفاصيل:
اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)
بالتوازي، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".
مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "
سبأ
".
تفاصيل:
امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل:
انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل:
قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل:
العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل:
توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)،
قرار
"حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي،
قرارات
طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news