رأت صحيفة صحيفة الجزيرة السعودية أن الخلاف القائم بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يُعد من أقل الخلافات تعقيداً بين الدول، معتبرة أن احتواءه ممكن وبأقل جهد، ومن دون الحاجة إلى وساطات خارجية، متى ما توفرت النوايا الصادقة والرغبة في اللجوء إلى الدبلوماسية والحوار.
وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها أن معالجة أسباب الخلاف تتطلب العودة إلى جذوره، مشيرة إلى أن الطرف الذي بادر بإثارة الأزمة يمتلك مفاتيح حلها، دون أن يُنظر إلى أي خطوة تصالحية بوصفها هزيمة في سياق العلاقات بين “الأشقاء”.
وحملت الصحيفة أبوظبي جانباً من مسؤولية الأزمة، معتبرة أن إدارتها للملف اليمني خلال العقد الماضي، عبر الحضور العسكري المكثف في جنوب اليمن ودعمها لـالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، أسهمت في تعقيد المشهد، لا سيما في ظل ما وصفته بمحاولات تغييب التنسيق الكامل مع الرياض بشأن التطورات في الجنوب.
وأضافت الافتتاحية أن التحالف بقيادة السعودية كان يفترض تنسيقاً شاملاً يضع الرياض في صورة المستجدات، خصوصاً أنها، إلى جانب قيادتها للتحالف، تعد الأكثر تأثراً بالتطورات في جنوب اليمن، في إشارة إلى السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن وتطورات الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضحت الصحيفة أن المملكة وجدت نفسها مضطرة لاتخاذ خيارات حازمة بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بهدف وضع حد لحالة الفوضى ومنع أي تهديد لوحدة اليمن أو انعكاسات أمنية محتملة على السعودية، مع تأكيدها أن الرياض لم تكن تفضّل اللجوء إلى هذا المسار.
وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقة بين البلدين، استبعدت الصحيفة أن تكون فرص المصالحة قد انتهت، مشددة على إمكانية إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، ووقف ما وصفته بحملات التصعيد الإعلامي التي يقودها أطراف “لا تنتمي إلى البلدين” وتهدف إلى تأجيج الخلاف.
وختمت الافتتاحية بالإشارة إلى أن أحد مفاتيح التهدئة يتمثل في إعادة النظر الإماراتية في سياساتها تجاه اليمن، لاسيما في الجنوب، معتبرة أن انسحاب أبوظبي من المشهد اليمني ووقف دعمها للقوى الانفصالية من شأنه أن يفتح الباب أمام تجاوز الأزمة وإعادة ترتيب العلاقة بين الرياض وأبوظبي على أسس أكثر وضوحاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news