أوضح رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، فؤاد راشد، أن موعد انطلاق مؤتمر "الحوار الجنوبي" المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض، لا يزال غير محدد حتى اللحظة، مؤكداً أن المشهد لا يزال في طور التشاور والترتيب.
وفي تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك" الروسية، قال راشد إن الخطوة الأولى نحو تفعيل هذا الحوار ستنطلق بإعلان تشكيل "لجنة تحضيرية" ترعاها المملكة العربية السعودية، وهي الجهة التي ستتولى الإشراف على ترتيب أوراق الحوار ودعوة الأطراف المعنية.
ويأتي الإعلان عن استضافة الرياض لحوار جنوبي-جنوبي، بناءً على طلب رسمي تقدم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مدعوماً بمذكرة قدمتها مكونات جنوبية مختلفة.
وكانت هذه الدعوات قد تصاعدت بشكل ملحوظ عقب الأحداث والتوترات الأمنية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة مؤخراً، مما استدعى تدخلاً إقليمياً لاحتواء التوتر وإعادة ترتيب البيت الجنوبي.
وفي إشارة إلى طبيعة المشاورات الجارية حالياً في السعودية، قدم فؤاد راشد قراءة نقدية للمشهد، لافتاً إلى أن هذه المشاورات تقتصر على شخصيات بعينها تم اختيارها بعناية، فيما يلحظ غياب "المكونات الجنوبية الداعية" للمؤتمر عن طاولة الحوار الراهنة، وهو ما قد يثير تساؤلات حول مدى شمولية التمثيل في المراحل القادمة.
وعلى الرغم من التحفظ على آليات المشاورات الحالية، إلا أن راشد شدد على الأهمية القصوى لهذا المؤتمر المزمع عقده، معتبراً أنه سيشكل نقطة تحول جوهرية في رسم مسار المرحلة المقبلة على المستوى السياسي والميداني.
وختم تصريحه بالتحذير من أن هذا المؤتمر سيكون بمثابة "مختبر" لمستقبل اليمن؛ حيث إن نجاحه سيفتح آفاقاً جديدة للاستقرار، فيما سيؤدي فشله إلى تداعيات خطيرة ستنعكس سلباً على مجمل المشهد اليمني، وفق تعبيره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news