يقود الفريق ركن دكتور صغير حمود بن أحمد عزيز، الجيش اليمني منذ خمسة أعوام، في ظروف معقدة تعيشها اليمن منذ اندلاع الحرب في سبتمبر 2014 بعد اجتياح جماعة الحوثي المدعومة إيرانيا للعاصمة صنعاء وفرض سطوتها على مقدرات الدولة اليمنية وأجزاء واسعة من مناطق شمال اليمن.
ويحضر كأحد رجالات البلاد الفاعلين في المشهد العسكري والسياسي والإجتماعي.
عين في منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش بقرار أصدره الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، 28 فبراير 2020، خلفا للفريق ركن عبدالله سالم النخعي (أبين)، ليكون عاشر ضابط يمني يتولى المنصب منذ قيام الجمهورية اليمنية بإعادة توحيد الشطرين في صنعاء شمالا وعدن جنوبا، 22 مايو 90م.
ينحدر بن عزيز المولود عام 67م، من منطقة العمشية بمديرية حرف سفيان، أكبر مديريات محافظة عمران الواقعة شمالي صنعاء وجنوبي صعدة.
تلقى تعليمه الأساسي في مقام بن عزيز، ونشأ في أسرة ميسورة ومحافظة، هي إحدى الأسر المشيخية لقبيلة بكيل، ثاني أكبر قبائل اليمن، ولها نفوذ قبلي وحضور اجتماعي.
ثم انتقل إلى العاصمة صنعاء، والتحق بالخدمة العسكرية عام 83، في عمر 16 عاما، وخدم في صفوف قوات الحرس الجمهوري، بدأ تأهيله متدرجا في المراتب والمهام. تخرّج من دورة أمن وقائي عام 84 من معسكر صبرا التدريبي الذي أشرفت عليه منظمة التحرير الفلسطينية، ثم تخرج من دورة قوات الصاعقة بالحرس الجمهوري 85، ودورة قوات خاصة ومعلمين قوات خاصة 86، ودورة التنظيم وشئون الأفراد من المعهد الوطني للعلوم الادارية بصنعاء 89، ودورة قادة سرايا المشاة وقادة بطاريات المدفعية بمدرسة قتال الحرس الجمهوري 91، ودورة قادة كتائب المشاة من معهد الثلايا لتأهيل القادة في عدن عام 92. ترقى إلى رتبة ملازم ثاني عام 90، ثم رقي إلى رتبة العميد 2007.
حاصل على ماجستير علوم عسكرية من كلية القيادة والأركان المشتركة في السودان عام 2017، وزمالة كلية الدفاع الوطني من أكاديمية نميري العسكرية العليا 2018، وماجستير سياسات استراتيجية من جامعة كرري بالسودان 2018، وشهادة الدكتوراه من كلية الدراسات العليا بذات الجامعة يونيو 2022.
أسندت إليه مهام قيادة فصيلة ثم قائد سرية في الحرس الجمهوري بصنعاء، ثم قائد دورة الضباط ونائب كبير المعلمين بمدرسة قتال الحرس الجمهوري، وقائد مواقع العمشية بحرف سفيان في الفرقة الأولى مدرع، ثم عين أركان حرب كتيبة في معسكر الحرس الجمهوري، ثم رئيس عمليات معسكر طارق بالحرس.
وهو أيضا حاصل على بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة صنعاء عام 2000، ودورة إعداد القادة الاداريين من الأردن 2007. ودورات في اللغة الإنجليزية.
صغير بن عزيز خلال التحاقه بالخدمة العسكرية في الحرس الجمهوري
بدأ حياته السياسية في حزب المؤتمر الشعبي العام، الحاكم حينها، وكان أحد مؤسسيه في عمران، وهو عضو اللجنة العامة للحزب، وانتخب عضوا في مجلس النواب ممثلا عن الحزب عام 97، في الدائرة (280) في حرف سفيان بعمران، وكان عضو لجنة القوى العامة والشئون الاجتماعية بالمجلس. وأعيد انتخابه في الدورة البرلمانية عام 2003، وهي الدورة التي امتدت حتى اليوم.
وشارك في عدة مؤتمرات وندوات في دول عربية وأجنبية.
صغير بن عزيز في جلسة لمجلس النواب اليمني
شارك صغير بن عزيز في جولات الحروب التي خاضها نظام صالح منذ عام 2004 ضد جماعة الحوثية، وهي امتداد للحكم الإمامي سياسيا وللاثنا عشرية مذهبيا وتدّعي الانتساب للرسول وأن حق لها حق إلهي في الحكم، ثار عليها اليمنيون عام 62 وأقاموا نظاما جمهوريا.
وخلال الجولة السادسة من المواجهة أواخر عام 2009 هاجم الحوثيون قبيلة بن عزيز في حرف سفيان، وخاضت القبيلة مواجهات عنيفة انتهت بهزيمتها وسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم 34 قتيلا من أفراد القبيلة، 12 منهم من أقاربه. وأصيب فيها بن عزيز وتم إجلائه لتلقي العلاج في المستشفى العسكري بصنعاء.
كان أحد الأصوات التي تبنّت قضية المهجرين من صعدة وعمران. وخلال الثورة الشبابية عام 2011، انحاز بن عزيز إلى صالح ونظامه.
عين عضوا في مؤتمر الحوار الوطني، وكان عضو فريق الجيش والأمن مساهما في رؤية تطوير القوات المسلحة ضمن وثيقة المؤتمر ومسودة الدستور الاتحادي، وكان أحد معارضي اعتذار الحكومة للحوثيين عن حروب صعدة مطالبا بالاعتذار والإنصاف للمواطنين الذين هجّرتهم الجماعة.
صغير بن عزيز في حشد قبلي خلال الحروب مع الحوثيين بحرف سفيان 2009
بعد سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وحليفهم سابقا صالح، غادر صغير بن عزيز صنعاء منحازا إلى صف الشرعية، وشارك في مؤتمر الرياض 2015 كعضو الهيئة الاستشارية.
ثم انخرط ميدانيا في معارك مواجهة التمرد الحوثي وشارك في إعادة تجميع وهيكلة الجيش الوطني وبناء المناطق والمحاور والألوية العسكرية.
تم تعيينه عام 2016 نائباً لرئيس الاركان العامة لشؤون التدريب ليساهم في تدريب وإعداد المقاتلين وتأهيل منتسبي الجيش، انطلاقا من صحراء حضرموت، ومحافظة مأرب التي تم اختيارها بقرارات رئاسية مقرا مؤقتا لقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة والهيئات والدوائر العسكرية منذ عام 2015.
وفي يوليو 2019 أصدر الرئيس هادي قرارا بتعيينه قائدا للعمليات المشتركة التي استحدثت بقرار رئاسي ضمن هيكل وزارة الدفاع لتكون مسئولة عن تنسيق العمليات مع قوات التحالف الداعم للشرعية.
ثم عين رئيسا للفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة بعد توقيع اتفاق استوكهولم 2018.
الفريق بن عزيز خلال مشاركته في فعالية خارجية
بالتزامن مع الحملة الأعنف التي قادها الحوثيون وداعمتهم إيران والجماعات التابعة لها ضد محافظة مأرب مطلع العام 2020 تم تعيينه رئيسا لهيئة الأركان العامة وقائدا للعمليات المشتركة وترقيته إلى رتبة الفريق، ليتولى مهام قيادة المعارك ضد الحوثيين التي استمرت حتى اعلان هدنة هشة في أبريل 2022.
استهدفه الحوثيون خلال توليه قيادة الجيش بالصواريخ وقصفوا منزله بمدينة مأرب، وتعرّض لعدة محاولات اغتيال، وفقد خلال المعارك الأخيرة أحد أولاده وشقيقه وبعض أقاربه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news