أفادت مصادر مقربة من المجلس الانتقالي المنحل، السبت، أن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي أصدر مؤخرًا سلسلة من التعيينات العسكرية في تشكيلات قوات الأمن الوطني – أبين، والتي كانت تعرف سابقًا باسم "قوات الحزام الأمني" التابعة للانتقالي.
وبحسب المصادر، تضمنت التعيينات الجديدة، بتكليف العقيد هاني حسين صالح سعيد قائدًا لقوات الأمن الوطني – أبين، وتكليف المقدم جمال عبدالله محمد بدر عبدالرب رئيسًا لأركان قوات الأمن الوطني – أبين، كما قضت بتعيين المقدم عديل سعيد طاهر سعيد مسؤولًا عن عمليات قوات الأمن الوطني – أبين.
ونصت التوجيهات على العمل بهذه التكليفات من تاريخ صدورها، وإلغاء كل ما يخالفها من قرارات سابقة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه القرارات أثارت احتقانًا شديدًا بين القبائل في أبين، التي عبّرت عن رفضها لاستبعاد قيادات حالية في الحزام الأمني واستبدالهم بآخرين موالين أو مقربين من المحرمي.
وهذه التشكيلات العسكرية، كانت سابقًا تحت مسمى "الحزام الأمني" وتخضع لسيطرة المجلس الانتقالي المنحل المدعوم إماراتيًا، لكن المحرمي وفق مراقبين، يحاول اليوم فصل هذه القوات عن بقية قوات الدولة.
إذ لا يقتصر دور المحرمي على عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، بل يسعى إلى ترسيخ موقع موازٍ بمرجعية مناطقية، ويكثّف جهود فصل القوات السابقة التابعة للانتقالي – والتي تم تغيير مسمياتها – عن بقية تشكيلات الدولة.
ويرى محللون أن المحرمي يحاول ملء الفراغ داخل المعسكر الجنوبي، وتقديم نفسه كمرجعية عسكرية وسياسية بديلة للرئيس السابق للمجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، مستفيدًا من موقعه الرسمي داخل مجلس القيادة.
غير أن هذا المسار، بحسب منتقديه، لا يختلف جوهريًا عن الخطاب السابق للانتقالي، بل يعيد إنتاجه بأدوات جديدة وغطاء شرعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news