أطلق ناشطون حقوقيون ومواطنون في محافظة حضرموت دعوات عاجلة بضرورة التأكد من سلامة العملات الأجنبية المتداولة في الأسواق المحلية، خاصة الريال السعودي والدولار الأمريكي والين الياباني، وذلك عبر الفحص اليدوي والبصري الدقيق، مع عدم الاطمئنان لأي بقع أو علامات مشبوهة قد تظهر على الأوراق النقدية.
وجاءت هذه الدعوات في أعقاب الإطاحة بإحدى أخطر شبكات تزوير العملة التي كانت تنشط في وادي حضرموت، في عملية أمنية أثارت قلقًا واسعًا بين الأهالي والتجار على حد سواء، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على الأسواق وزيادة التوعية بطرق كشف العملات المزورة لتفادي الوقوع ضحايا لعمليات الاحتيال المالي.
وأعرب عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية في مدن سيئون وتريم والشحر عن قلقهم البالغ من تدفق العملات المزورة إلى الأسواق المحلية، مؤكدين أن بعضهم وقع ضحية لتلك العملات دون انتباه، مما تسبب في خسائر مادية متفاوتة.
وقال أحد التجار في سوق سيئون المركزي إن "التعامل مع العملات الأجنبية أصبح محفوفًا بالمخاطر، خاصة مع تطور أساليب المزورين التي يصعب على المواطن العادي اكتشافها"، داعيًا الجهات المختصة إلى توفير أجهزة كشف العملات في المصارف والبنوك لتسهيل عملية التحقق.
بدورهم، قدم خبراء مصرفيون ونشطاء توعويون مجموعة من النصائح للتعرف على العملات المزورة، تشمل:
الفحص البصري الدقيق
: التأكد من جودة الطباعة ووضوح الصور والعلامات المائية.
التحقق من الخيط الأمني
: التأكد من وجود الخيط الأمني المدمج في الورقة النقدية.
فحص ملمس الورقة
: العملات الأصلية تتميز بملمس خاص يختلف عن الورق العادي.
استخدام أجهزة الكشف
: الاستعانة بالأجهزة المخصصة في المصارف والمحلات الكبيرة.
عدم الثقة الزائدة
: عدم الاطمئنان لأي بقع أو علامات مشبوهة قد تظهر على العملة.
وطالب ناشطون في منظمات المجتمع المدني بحضرموت الجهات الرسمية ممثلة في البنك المركزي اليمني وفرعه في حضرموت، بالإضافة إلى الأجهزة الأمنية، بتكثيف الحملات التوعوية للمواطنين حول طرق كشف العملات المزورة، وإنشاء نقاط تفتيش في الأسواق الرئيسية للتحقق من العملات المتداولة.
كما دعا الناشطون إلى فرض عقوبات رادعة ضد المتورطين في عمليات التزوير، وتشديد الرقابة على نقاط الدخول والخروج في المحافظة لمنع تهريب العملات المزورة من الخارج.
وكانت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت قد أعلنت في وقت سابق عن الإطاحة بشبكة متخصصة في تزوير العملات الأجنبية، بعد عملية استخباراتية دقيقة، تم خلالها ضبط كميات كبيرة من العملات المزورة وأدوات التزوير، وإحالة المتهمين إلى الجهات القضائية للمحاكمة.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المبذولة لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية التي تهدد استقرار الأسواق المحلية وتؤثر على ثقة المواطنين في التعاملات النقدية اليومية.
وحذر اقتصاديون من أن انتشار العملات المزورة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، منها ارتفاع معدلات التضخم وفقدان الثقة في التعاملات النقدية، مما قد يدفع بعض التجار إلى رفض قبول العملات الأجنبية تمامًا، وهو ما يؤثر سلبًا على الحركة التجارية في المحافظة.
ودعا الاقتصاديون إلى ضرورة التعاون بين المواطنين والجهات الرسمية للإبلاغ عن أي حالات اشتباه، والعمل معًا لحماية الاقتصاد المحلي من هذه الآفة التي تهدد استقرار الأسواق المعيشية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news