أكد الدكتور ناصر الطويل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، في لقاء مع برنامج "20 دقيقة" على قناة المهرية، أن الحديث حول انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي قديم، لكنه اليوم يأتي في سياق مختلف تمامًا عما كان قبل 2011.
وأوضح أن تحولات أساسية في المنطقة غيرت مقاربة دول المجلس تجاه اليمن، خاصة لدى صانع القرار السعودي، مشيرًا إلى أن هذه المقاربة خليجية عامة وسعودية خاصة.
وأشار إلى أمرين رئيسيين دفعا لهذا التغيير، الأول مطامع إيران في الهيمنة على المنطقة وتعاطيها مع جماعات موالية لها، مما يهدف إلى تطويق دول الخليج عمومًا والسعودية خاصة، مع استخدام اليمن كأداة لذلك.
وأضاف أن الثاني يتعلق بتطورات إقليمية تشمل انقسامات داخلية وجماعات مسلحة خارج سيطرة الدول، تهدف إلى تفكيكها، مما يولد تهديدات أمنية تحيط بالسعودية ودول الخليج من دول منقسمة وغارقة في حروب ممتدة، ويضع اليمن في قلب هذه التهديدات الناتجة عن سياسات إيران.
وسأل المذيع عن دور اليمن في حفظ الأمن الإقليمي عبر دعمه سياسيًا واقتصاديًا أو ضمه للمجلس، فرد الطويل بأن عاصفة الحزم كانت بداية مقاربة أمنية جديدة تحت مظلة المجلس باستثناء عمان.
وأكد أن هذه المقاربة تبدأ بالتدخل العسكري وتنتهي بضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، إذ لا يمكن ضمان أمن اليمن والمنطقة والخليج دون استقرار يمني، ولا يتحقق ذلك إلا بمعالجة العوامل الرئيسية للنزاعات مثل قِلَّة الموارد.
وختم قائلًا إن المجلس بقيادة سعودية تبنى منذ 2000 مقاربة أمنية تجاه اليمن انحرفت ثم طالت، وتسعى السعودية اليوم لتصحيحها عبر مراحل متعددة، بهدف نهائي يدمج اليمن في المجلس ليصبح مصدر استقرار لا تهديد لأمن المنطقة والسعودية ودول الخليج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news