ضمن مسار إعادة ترتيب البيت الأمني من الداخل، شهدت عدن مساء الجمعة تحولاً جذرياً في مشهد انتشار القوات، حيث تسلمت قوات "درع الوطن" رسمياً مهام الإدارة والتأمين لعدد من أهم وأخطر النقاط الأمنية والمنافذ الحيوية في المدينة.
العملية ليست مجرد تحويل قوات عادية، بل تأتي في سياق ترتيبات عسكرية وأمنية واسعة النطاق تهدف لما يسمى "الخنق الاستراتيجي" للمداخل الرئيسية.
الهدف المعلن هو توحيد الجهود تحت مظلة تنظيمية واحدة، لضمان انسيابية الحركة ورفع مستوى اليقظة الأمنية عند البوابات "التي لا تنام". المراقبون يرون أن هذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من الهيكلة الأمنية الغائبة منذ سنوات.
وشملت عملية التسليم ما يمكن تسميته بـ "مثلث حياة عدن"، وهي النقاط التي تتحكم في تنفس المدينة:
نقطة العلم:
البوابة الشرقية العنيدة، الرابطة مع محافظة أبين.. أصبحت تحت سيطرة "درع الوطن".
نقطة الرباط:
الشريان الشمالي الحيوي الرابط مع محافظة لحج.. الآن بأيادٍ جديدة.
نقطة رأس عمران:
المنفذ الغربي المطل على الطريق الساحلي.. تغطية أمنية مشددة.
يرى خبراء أن إسناد هذه النقاط المحورية لقوات "درع الوطن" ليس عشوائياً، بل يعكس توجهاً جاداً وناعماً نحو هيكلة العمل الأمني، وسعياً حثيثاً لتثبيت دعائم الاستقرار في ظل التحديات الراهنة.
الخطوة تهدف أيضاً لتسهيل حركة المواطنين والتجارة عبر المنافذ التي تربط العاصمة بالمحافظات المجاورة، مما يعني تخفيف القيود على حركة السلع والأفراد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news