في خطوة وصفها المراقبون بـ "القنبلة الموقوتة" في جسم القطاع، أصدر معالي وزير الكهرباء، المهندس عدنان الكاف، توجيهاً ملزماً وفورياً لكافة فروع المؤسسة العامة للكهرباء، جاء فيه حرفياً: "ضرورة التوريد الحصري للإيرادات إلى الحساب المعتمد قانوناً"، مانعاً أي اجتهادات أو تصرفات خارج هذا الإطار.
هذا التوجيه ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو "ضربة قاصمة" لأي محاولات للعبث بالمال العام. الوزارة أكدت أن الهدف الرئيسي هو قطع الطريق أمام أي تصرفات مالية خارج الأطر القانونية، ووضع حد للفوضى التي قد تكون سائدة في بعض الفروع، مما يضمن ترسيخ قواعد الحوكمة والانضباط المالي الصارم.
الوزارة لم تكتفِ بإصدار القرار، بل كشفت عن الوجه الآخر لهذا التوجيه، مؤكدة أن ضبط الموارد المالية هو المدخل الرئيسي لما ينتظره الجميع:
تطوير البنية التحتية المتهالكة.
ضمان استدامة الخدمة الكهربائية للمواطنين.
القرار يهدف إلى توحيد مسار الموارد المالية وإخضاعها للرقابة الرسمية المباشرة، مما يعني أن كل "ريال" يدخل خزينة الدولة سيكون تحت المجهر، لمعالجة الاختلالات السابقة وحماية المال العام من الضياع.
التوجيه الجديد يمثل ركيزة أساسية في ملف إصلاح القطاع، وهو رسالة واضحة للجميع بأن الدولة عازمة على ضبط مؤسساتها، وأن عهور "التسهيلات المالية العشوائية" قد ولّى إلى غير رجعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news