المرسى- صنعاء
شهدت 5 محافظات يمنية خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تعطيل عدد من المشاريع الخدمية الحيوية.
وشملت عمليات الإيقاف والتعطيل مشاريع مياه وطرق رئيسية كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ بجهود مجتمعية وتمويلات محلية أو خيرية، قبل أن تتوقف بصورة مفاجئة.
وتعطلت المشاريع نتيجة تدخل مشرفين حوثيين الأمر الذي تسبب في حرمان آلاف المواطنين من الخدمات.
احتجاجات في عمران
في هذا السياق، تحولت أزمة المياه في محافظة عمران إلى محور احتجاجات شعبية متواصلة في قرية ضحيان التابعة لمديرية خارف، حيث خرج السكان في مظاهرات غاضبة تنديدًا بتعطيل مشروع مياه عمومي يخدم نحو ثلاثة آلاف نسمة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بإعادة تشغيل المشروع ومحاسبة المتسببين في تعطيله، مؤكدين أن انقطاع المياه ضاعف معاناتهم.
وبحسب شهادات محلية، فإن المشروع توقف منذ أشهر طويلة نتيجة صراع بين مشرفين حوثيين على الإيرادات المالية الخاصة به، بعد اتهامات متبادلة بنهب العائدات وتحويلها لمصالح شخصية.
وأدى ذلك الخلاف إلى توقف كامل للخدمة، تاركاً السكان دون مصدر منتظم لمياه الشرب.
ابتزاز وتعطيل في إب
في محافظة إب أفادت مصادر محلية بتوقف مشروع مياه يخدم عشرات القرى في مديرية العدين غرب المحافظة، بعد ضغوط وعمليات ابتزاز تعرض لها القائمون على المشروع من قبل نافذين حوثيين.
ويخدم المشروع سكان نحو 50 قرية في عزلة “بني هات”، وكان يوفر المياه بأسعار منخفضة تراعي ظروف الأهالي.
وأوضحت المصادر أن القائمين على المشروع رفضوا دفع إتاوات مالية مفروضة عليهم، الأمر الذي أدى إلى إيقاف المشروع منذ مطلع الشهر الحالي.
ويرى مراقبون أن فرض الإتاوات على المشاريع الخدمية يهدد بوقف المبادرات التنموية المجتمعية، والتي أصبحت تمثل بديلًا لتعويض غياب مؤسسات الدولة.
استهداف الطرق في تعز
في محافظة تعز توقفت أعمال شق طريق حيوي في مديرية سامع جنوب المدينة عقب استهداف معدة هندسية بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى توقف كامل للمشروع.
وكان من المنتظر أن يسهم المشروع في ربط عدد من القرى المعزولة وتسهيل حركة السكان والبضائع.
وأثار الحادث موجة استياء واسعة بين الأهالي، الذين رأوا أن استهداف المشاريع الخدمية يمثل تهديدا مباشرا لحياتهم اليومية، مطالبين بحماية المبادرات التنموية من أي أعمال عسكرية.
عرقلة في ريمة وحجة
وفي ريمة وحجة فقد اتهم مواطنون وناشطون مليشيا الحوثي بعرقلة مشاريع مياه وصيانة طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في تفاقم عزلة القرى الجبلية وارتفاع تكاليف التنقل والحصول على المياه.
ويعاني أكثر من 120 ألف نسمة في حجة من شح حاد في مياه الشرب، في حين يواجه سكان ريمة صعوبات يومية بسبب تهالك الطرق ووعورة التضاريس.
وأجبر تدهور الطرق كثيرًا من المرضى على قطع مسافات طويلة للوصول إلى المرافق الصحية، كما أعاق وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق نائية.
ويؤكد محللون أن تعطيل مشاريع المياه والطرق يمتد تأثيره على قطاعات الصحة والتعليم والتجارة، ويعمق حالة الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news