قال الكاتب والسياسي السعودي علي الشهابي إن التوتر بين السعودية والإمارات يرتبط، في أحد أبرز أسبابه، بالسلوك الإماراتي في اليمن، والذي ترى الرياض أنه يهدد استقرار المنطقة وأمنها الوطني بشكل مباشر.
وأوضح الشهابي، في مقال تحليلي، أن السعودية دخلت الحرب في اليمن عام 2015 بهدف دعم الحكومة المعترف بها دوليًا ومنع تحول البلاد إلى ساحة ميليشيات معادية على حدودها الجنوبية، مؤكدًا أن اليمن بالنسبة للرياض ليس ساحة بعيدة بل خط تماس أمني حساس.
وأشار إلى أن الرياض أعطت الأولوية لاستقرار اليمن تحت سلطة مركزية موحدة قادرة على ضبط الأراضي وتأمين الحدود، في حين نسجت الإمارات علاقات وثيقة مع قوى جنوبية قوية، كانت أهدافها في كثير من الأحيان إضعاف سلطة الحكومة المركزية وترسيخ واقع الانقسام.
وبيّن أن هذا التباين يمثل جوهر الخلاف، إذ ترى السعودية أن بقاء اليمن مجزأً وضعيفًا يفتح المجال لانتشار السلاح والشبكات الإجرامية والفاعلين المعادين بالقرب من حدودها، بينما تعتبر أن تمكين قوى محلية ذات ولاءات متبدلة يهدد بإدامة حالة اللااستقرار.
وأكد الشهابي أن المملكة يمكنها التعايش مع اختلافات تكتيكية أو تجارية مع الإمارات، لكنها لا تستطيع القبول بسياسات قد تشجع على إبقاء اليمن ساحة مفتوحة للميليشيات والرعاة المتنافسين، وهو ما تراه الرياض خطرًا استراتيجيًا يمس أمنها المباشر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news