سخر ناشطون وحقوقيون من إقدام مليشيا الحوثي على تكريم عدد من الرياضيين المشاركين في دوري رياضي أُقيم في صنعاء، عبر منحهم ملازم طائفية منسوبة لمؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لتسييس الرياضة وتوظيفها لخدمة خطاب الجماعة الأيديولوجي.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصورًا يظهر أحد اللاعبين الذين شملهم التكريم، وهو يتسلم “الملازم” ضمن فقرات الحفل الختامي للدوري، وسط تعليقات ساخرة اعتبرت أن الجماعة “كافأت اللاعبين بالكتب العقائدية بدلًا من الجوائز المالية أو الدعم الرياضي الحقيقي”.
وأشار متابعون إلى أن هذا التكريم يأتي في وقت يعاني فيه الرياضيون في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة من أوضاع معيشية صعبة، وغياب الرواتب والحوافز، وتدهور البنية التحتية للمنشآت الرياضية، فضلاً عن انعدام أبسط مقومات الدعم الفني واللوجستي للأندية والاتحادات.
وأكد ناشطون أن كثيرًا من اللاعبين اضطروا خلال السنوات الماضية لترك الرياضة والبحث عن أعمال أخرى لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل تراجع الأنشطة الرياضية الرسمية وغياب أي رعاية مؤسسية حقيقية، معتبرين أن “منح ملازم طائفية لا يعوّض سنوات من الإهمال والتهميش”.
واعتبر مراقبون أن إقحام الرموز والشعارات الطائفية في الفعاليات الرياضية يفرغها من مضمونها الوطني والجامع، ويحوّلها إلى منصات تعبئة فكرية، بدل أن تكون مساحة للتنافس الشريف وبناء جسور التلاقي بين الشباب.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة فعاليات تنظمها الجماعة في مختلف القطاعات، يُتهم فيها القائمون عليها بفرض طابع أيديولوجي على الأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتحييد المؤسسات الخدمية والشبابية عن الصراع السياسي والعسكري، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية المتدهورة في العاصمة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news