خبير عسكري: ممارسات الانتقالي تعكس انتهازية سياسية وتوظيفًا للشارع وفق المصالح

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 54 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خبير عسكري: ممارسات الانتقالي تعكس انتهازية سياسية وتوظيفًا للشارع وفق المصالح

قال الخبير العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم إن ما وصفها بـ«ممارسات مليشيات الانتقالي المنحل» تمثل حالة انتهازية مكتملة الأركان، مشيرًا إلى أن الجهة التي كانت- بحسب تعبيره- تمنع التظاهر سابقًا وتقمع المطالبين بالخدمات والرواتب، هي نفسها التي تحرّض اليوم على النزول إلى الشارع.

وأوضح الكميم أن ما تغيّر، وفق رؤيته، ليس المبدأ «لأنه لم يكن هناك مبدأ أصلًا»، وإنما تغيّرت المصالح، مضيفًا أن المحتجين الذين كانوا يُوصَفون سابقًا بالأدوات والمندسين عند مطالبتهم بالكهرباء والمياه والرواتب، أصبحوا لاحقًا يُقدَّمون بوصفهم «صوت الجنوب الحر» عندما احتاجتهم تلك الجهات كورقة ضغط.

ووصف الكميم هذا السلوك بأنه «ازدواجية فجّة»، معتبرًا أنها تعكس نهجًا قائمًا على استغلال الناس لا تمثيلهم. كما أشار إلى أنه خلال سنوات لم يكن رئيس الوزراء جنوبيًا، ومع ذلك- بحسب قوله- استمر الترويج لما سُمّي بحكومة المناصفة باعتبارها إنجازًا، رغم أن عددًا من الوزراء الجنوبيين لم يكونوا يحملون المشروع الذي تتبناه تلك الأطراف.

وأضاف أن معيار تلك الجهات، لم يكن مرتبطًا بالقضية الجنوبية بقدر ما كان مرتبطًا بخدمة «شبكة فساد ومناطقية». وتطرق الكميم إلى ما وصفه بتبدل المواقف تجاه الرموز، قائلًا إن علم الجمهورية اليمنية كان يُحرَّم حمله ويُخوَّن رافعوه في أوقات معينة، بينما يصبح أمرًا عاديًا عندما تقتضي الحاجة.

وأكد أن القضية تُدار وفق «مزاج سياسي متغير»، معتبرًا أن من يتاجر بالقضايا يستطيع تبديل شعاراته وفق مصالحه. وشدد على أن من قمع الناس سابقًا «لا يحق له التباكي عليهم اليوم»، وأن من فشل في إدارة الملفات الخدمية سابقا لا يحق له اليوم تحريض الشارع.

وختم الكميم بالقول إن المشهد يعكس-وفق توصيفه- وجود شبكة مصالح كوّنت نفوذًا وثروة باسم الجنوب، ثم عادت لتحمّل الآخرين مسؤولية الإخفاق، محذرًا من أن استخدام الشارع كأداة ضغط قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وفي وقت سابق اليوم، صرح مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، أن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض، وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة التي شرعت في تحديد أولوياتها للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات، وتعزيز سبل العيش الكريم للمواطنين.

وأوضح المصدر، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المسؤول، بأقصى درجات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقا للقانون.

وأعرب المصدر عن بالغ الأسف لسقوط ضحايا جراء هذا التصعيد المنظم، مؤكدًا أن الجهات التي قامت بالتمويل، والتسليح، والتحريض، ودفع عسكريين بزي مدني الى المواجهة مع قوات الامن، تتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة المزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة، ومصالح ابنائها.

وإذ تؤكد قيادة الدولة احترامها الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دستورياً، فإنها تشدد على أن أي محاولة للاعتداء على مؤسساتها الوطنية أو تعطيل أعمالها أو استخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، تمثل اعتداءً صريحًا على الشرعية الدستورية ومصالح المواطنين، وستواجه بكل حزم، وعدم السماح بتكرارها تحت أي ظرف كان.

وأشار المصدر إلى أن انعقاد الحكومة الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، يمثل رسالة حاسمة على مضي الدولة في استعادة انتظام جميع مؤسساتها من الداخل، وتكريس نموذج الاستقرار، والبناء على جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية في تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات العامة، والشروع في حزمة مشاريع إنمائية سريعة الأثر، بما يؤسس لمرحلة واعدة في حياة المواطنين.

وأكد المصدر أن التوقيت المتزامن لهذا التصعيد مع التحسن الملموس في الخدمات، والتحضيرات الجارية للمؤتمر الجنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يثير تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية، التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى، وتعطيل أي مساعٍ لتوحيد الصف الوطني في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل بالمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

وشدد المصدر على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى، وتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة، وأنها ماضية بدعم من اشقائها الاوفياء في المملكة العربية السعودية، بحماية مواطنيها ومصالحهم العليا، وردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو تعطيل مسار البناء وإعادة الاعمار، واستعادة مؤسسات الدولة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1118 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 784 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 707 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 635 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 627 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 525 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 506 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 493 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 493 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 465 قراءة