حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 19 فبراير/شباط 2026م، إيران من "حدوث أمور سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محددًا مهلة عشرة أيام قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء.
وجاءت تصريحات ترامب خلال أول اجتماع لمجلس السلام الذي شكّله في واشنطن، وسط حشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط أثار مخاوف من احتمال اندلاع صراع أوسع، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأكد الرئيس الأمريكي أن المفاوضات مع طهران تسير "على ما يرام"، لكنه شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق "جاد"، وقال ترامب، الذي سبق وأن هدد بالتصعيد العسكري: "ستحدث أمور سيئة ما لم يفعلوا ذلك".
وأضاف أن القدرات النووية الإيرانية "دُمرت" نتيجة الغارات الجوية الأمريكية التي نفذت في يونيو الماضي، مؤكّدًا أنه "ربما نضطر إلى اتخاذ خطوة أخرى، أو ربما لا، وستعرفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة القادمة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأشار ترامب إلى أن المحادثات مستمرة بشكل إيجابي، فيما أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن إيران ستقدّم قريبًا اقتراحًا مكتوبًا حول كيفية معالجة مخاوف الولايات المتحدة.
ودعا الرئيس الإيراني إلى الانضمام لمسار "إحلال السلام"، قائلاً: "لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي… لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط إذا امتلكوا سلاحًا نوويًا".
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أدت التهديدات الأمريكية إلى ارتفاع أسعار النفط، فيما انضمت فرقاطة روسية إلى مناورات بحرية إيرانية مقررة في خليج عمان، أحد المسارات البحرية الحيوية للطاقة العالمية.
وكان مفاوضون إيرانيون وأمريكيون قد اجتمعوا يوم الثلاثاء، وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل إلى "مبادئ إرشادية"، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أكدت الأربعاء استمرار الخلافات حول بعض النقاط.
وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي، بينما تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة تطوير قنبلة نووية. وفي الوقت نفسه، حذّرت روسيا من "تصعيد للتوتر لم يسبق له مثيل"، داعية إلى ضبط النفس وسط التواجد العسكري الأمريكي المتوقع اكتماله بحلول منتصف مارس.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، قالت وسائل إعلام أمريكية إن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجاهزية الجيش لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران اعتبارًا من يوم السبت المقبل، مع ترجيح أن يمتد الإطار الزمني لأي تحرك إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع.
ونقلت "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين في الأمن القومي طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية الملفات الوطنية، أن ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن توجيه ضربة عسكرية، مؤكدين أن المشاورات ما تزال مستمرة ومفتوحة على عدة سيناريوهات.
وأفادت مصادر عدة بأن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" باشرت نقل بعض الأفراد مؤقتًا من منطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا أو إلى داخل الولايات المتحدة، تحسبًا لأي تحرك محتمل أو لهجمات مضادة قد تقدم عليها إيران في حال مضت واشنطن في خيار العمل العسكري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news