أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة يمثل أولوية قصوى للحكومة في هذه المرحلة، باعتباره التزاماً قانونياً وحقاً أصيلاً للمواطنين. جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم الخميس، الاجتماع الأول لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن عقب نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأدائها اليمين الدستورية.
وأوضح الزنداني أن الحكومة أعدت برنامجاً تنفيذياً قصير المدى حتى نهاية العام الجاري، يتضمن أولويات محددة ومؤشرات واضحة للأداء، ويركز على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة وترسيخ الانضباط المالي والإداري. وأكد أن البرنامج سيولي اهتماماً بكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية، مشيراً إلى أن موازنة واقعية للعام 2026 ستُعلن قريباً لأول مرة منذ سنوات.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن ينعكس تحسن سعر صرف العملة الوطنية مباشرة على أسعار السلع والخدمات، داعياً الوزارات والجهات المختصة إلى تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب، بما يحمي المستهلك ويعزز ثقة المواطنين بالسياسات الاقتصادية. كما أكد أن الحكومة ستعمل على توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا، وإخراج كافة المعسكرات من عدن والمدن الأخرى، وإسناد المهام الأمنية للأجهزة المختصة.
وفي سياق مكافحة الفساد، أعلن الزنداني عن خطوات جدية لتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وإلزام الوزارات بالشفافية في المناقصات والعقود، من خلال تشكيل اللجنة العليا للمناقصات وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن أدائهم وواجباتهم. كما شدد على أهمية تعزيز العلاقة مع السلطات المحلية ودعمها للقيام بمسؤولياتها في تحسين الخدمات وتطوير المشاريع التنموية التي تمس حياة المواطنين.
واستعرض رئيس الوزراء ما شهدته الأسابيع الماضية من تحسن ملموس في بعض الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب تحسن نسبي في موقف العملة الوطنية، موضحاً أن ذلك جاء نتيجة إجراءات منضبطة ودعم سخي من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل مع الأشقاء لتحويل هذه التحسينات إلى معالجات مستدامة. كما شدد على أهمية تمكين الكفاءات الشابة وإتاحة الفرصة لها للمشاركة الفاعلة في الإدارة وصناعة القرار، باعتبار ذلك استثماراً استراتيجياً في مستقبل الدولة واستدامة مؤسساتها.
وتعهد الزنداني بأن وجود الحكومة سيكون ميدانياً إلى جانب المواطنين، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي مجال لتواجد أعضاء الحكومة في الخارج، وأن ضوابط صارمة ستحدد المشاركات الخارجية للمسؤولين. وختم بالتأكيد أن المرحلة الراهنة، وبالاستفادة من الشراكة مع المملكة العربية السعودية، ستكون مرحلة جديدة للانطلاق نحو البناء والتنمية على مختلف الأصعدة، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news