أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني أن القضية الجنوبية تمثل “قضية وطنية جامعة” ولا مجال للمزايدة عليها أو التقليل من شأنها، مشدداً على أن الجنوبيين هم المعنيون أولاً بالحوار وتحديد حاضرهم ومستقبلهم، في إطار من التسامح ونبذ التخوين ورفض تغذية الفتن والأحقاد.
وقال الزنداني إن الوقت قد حان للاعتبار من أحداث الماضي وتجنب فرض الإرادات الفردية أو الفئوية، معرباً عن ثقته بأن الحوار الجنوبي–الجنوبي سيفتح نافذة حقيقية لمعالجة القضية الجنوبية على أسس عادلة ومسؤولة.
وفي الشأنين الأمني والعسكري، أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بإخراج المعسكرات من عدن وكافة المدن، والعمل على توحيد القرار العسكري والأمني، وعدم السماح بأي مظاهر للفوضى أو الدعوة إليها بما يهدد السكينة العامة. كما شدد على أن الحكومة ستكون حاضرة على الأرض، ولن يكون هناك أي عضو يقيم في الخارج، التزاماً بالعمل من الداخل والعيش بين المواطنين.
اقتصادياً، أوضح الزنداني أن كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية يمثلان أولوية، مع التزام قانوني بانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، والإعداد لإعلان موازنة واقعية لعام 2026 للمرة الأولى منذ أعوام. كما أشار إلى خطوات مرتقبة لوقف الجبايات غير القانونية، ومحاربة الفساد، وتعزيز الشفافية وإنفاذ القانون.
ولفت إلى أن الأسابيع الماضية شهدت مؤشرات تحسن ملحوظ في بعض الخدمات الأساسية نتيجة إجراءات منضبطة ودعم من المملكة العربية السعودية، مؤكداً العمل على استدامة هذا التحسن ليشعر المواطن بفارق حقيقي ودائم، مع تعزيز الشراكة مع الرياض خلال المرحلة المقبلة.
وفي الملف السياسي، جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن يد الحكومة لا تزال ممدودة للسلام لإنهاء الانقلاب، مع احتفاظ الدولة بكافة الخيارات لاستعادة مؤسساتها إذا استمر التعنت من جانب جماعة الحوثي.
واختتم الزنداني بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة أوسع نحو البناء والتنمية والتطوير، بما يعزز الأمن والاستقرار ويكرس مبدأ المساواة واحترام الحقوق بين جميع المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news