تواجه مئات الأسر اليمنية المسافرة براً نحو المملكة العربية السعودية أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في مديرية العبر بمحافظة حضرموت، جراء التكدس الكبير والازدحام الشديد بانتظار الإذن بالتوجه إلى منفذ الوديعة الحدودي.
ونقل مسافرون عالقون صوراً مأساوية لمعاناتهم اليومية، حيث تضطر مئات العائلات، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، لقضاء ليلهم في العراء وعلى أرصفة الطرقات.
وتفتقر المنطقة إلى أماكن الإيواء المناسبة، وعجز الفنادق والاستراحات المحدودة في العبر عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المسافرين.
وتشهد المنطقة غيابًا شبه تام لخدمات المياه، الصرف الصحي، والمرافق الصحية اللازمة لمواجهة هذا الازدحام البشري.
وأرجع المسافرون أسباب تعثر رحلاتهم إلى تأخر صدور تصاريح الدخول والعبور نحو المنفذ. مما تسبب في تكدس مئات السيارات والحافلات في ممرات ضيقة غير مهيأة لاستيعاب هذا الضغط، مما أدى إلى شلل في حركة السير وزيادة ساعات الانتظار.
ووجه المواطنون العالقون نداء استغاثة عاجل إلى السلطات المحلية بمحافظة حضرموت وإدارة منفذ الوديعة والجهات المعنية في الحكومة، مطالبين بوضع آلية واضحة ومنظمة لتفويج المسافرين تمنع التكدس في منطقة العبر، وسرعة توفير مخيمات إيواء مؤقتة ووحدات صحية متنقلة ومياه صالحة للشرب للتخفيف من وطأة المعاناة. وتسريع إجراءات التدقيق ومنح تصاريح الدخول لضمان انسيابية الحركة في المنفذ الوحيد الرابط بين البلدين.
وتعد منطقة العبر الشريان الوحيد للمسافرين اليمنيين والمغتربين والعمالة، ومع اقتراب مواسم الذروة (مثل شهر رمضان)، يتضاعف الضغط على المنفذ، مما يكشف في كل مرة عن حاجة ماسة لتطوير البنية التحتية والخدمية في هذه المنطقة الصحراوية الحيوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news