أشعلت تصريحات وزير الدفاع في حكومة الزنداني، الفريق الركن طاهر العقيلي، موجة واسعة من الجدل والتفاعل بعد كشفه عن وجود ما يقارب 300 ألف اسم وهمي ومكرر ضمن قوام القوات المسلحة، من أصل 720 ألف جندي مسجلين رسمياً، في ما وصف بأنه أحد أكبر ملفات الاختلال المالي والإداري داخل المؤسسة العسكرية اليمنية.
التصريحات التي نقلها أحد الصحفيين عقب لقائه بالوزير، أوضحت أن الأسماء المدرجة تشمل أفراداً غير موجودين على أرض الواقع، وآخرين مقيدين في أكثر من وحدة عسكرية، إضافة إلى حالات تقاضي رواتب مزدوجة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة ومطالبات عاجلة بالمحاسبة.
على منصات التواصل الاجتماعي، تصاعدت نبرة السخط بين ناشطين اعتبروا أن ما كُشف عنه يعكس استمرار استنزاف المال العام في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية خانقة.
وذهب معلقون إلى وصف الأمر بأنه تكريس لفساد مزمن تراكم عبر سنوات طويلة، مطالبين بإجراءات عملية تتجاوز حدود التصريحات.
في المقابل، تصدر وسم “جيش على الورق” قائمة التداول اليمني على منصة X، حيث عبر مستخدمون عن إحباطهم مما وصفوه بخلل هيكلي ينعكس سلباً على الجاهزية القتالية، معتبرين أن معالجة الفساد باتت أولوية لا تقل أهمية عن مواجهة الحوثيين.
تحليلات عسكرية رأت في الأرقام المعلنة مؤشراً على عمق الاختلال المؤسسي، محذرة من أن استمرار تضخم الكشوفات دون مراجعة دقيقة يضعف كفاءة القوات المسلحة ويبدد الموارد.
كما دعا مراقبون إلى نشر بيانات الرواتب بشفافية، وإشراك جهات رقابية مستقلة في عمليات التدقيق وإعادة الهيكلة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف الأسماء الوهمية الذي طُرح في تقارير سابقة منذ سنوات، ما يعزز المطالبات بفتح تحقيق شامل يحدد المسؤوليات ويضع آليات رقابة صارمة تمنع تكرار الظاهرة، وسط ترقب شعبي لخطوات عملية تثبت جدية التعهدات المعلنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news