انتقد البرلماني المنحدر من محافظة أبين جنوبي اليمن، علي عشال، ظهور عدد من وزراء الحكومة الجديدة في اجتماعاتهم بالعاصمة المؤقتة عدن دون رفع العلم الوطني، خصوصاً الوزراء المحسوبين على ما كان يُعرف بالمجلس الانتقالي المنحل.
وفي منشور على صفحته في "فيسبوك"، طالعه "المشهد اليمني"، شدد عشال على أن الرموز الوطنية ليست مجرد مظاهر شكلية، بل تمثل جوهر السيادة والدولة أمام شعبها والعالم. وقال إن العلم المرفوع فوق المباني الرسمية هو إعلان يومي بوجود دولة قائمة لها كيانها وإرادتها المستقلة، فيما الشعار الممهور على الوثائق والنشيد الوطني يعكسان الشرعية والذاكرة الجماعية والكرامة الوطنية.
وأكد أن العبث بهذه الرموز أو التهاون في احترامها لا يمكن اعتباره خطأً بروتوكولياً عابراً، بل هو مساس بجوهر الدولة، مشيراً إلى أن المسؤول الذي أقسم اليمين على احترام الدستور والقانون لا يملك حق التعامل مع رموز الدولة باستخفاف أو إهمال.
وأضاف أن تحويل المنصب العام إلى غنيمة أو امتياز يخلق حالة من "الفصام السياسي النكد"، حيث يتمسك بعض المسؤولين بالكراسي والألقاب، وفي الوقت ذاته يقوضون ركائز الدولة من الداخل. وتساءل: كيف يُطلب الاحترام لمنصب يُفرغ من معناه وتُستباح هيبته بسلوك عبثي أو خطاب متهاون؟.
وشدد عشال على أن احترام مظاهر السيادة ليس ترفاً بروتوكولياً، بل واجب سياسي وقانوني وأخلاقي، محذراً من أن الصمت على هذه الممارسات يراكم ثقافة الإفلات من المسؤولية ويُطبع الانحدار كأمر اعتيادي، وهو ما يؤدي إلى تآكل الدولة تدريجياً.
وختم بالقول إن احترام الدولة يبدأ باحترام رموزها، ومن أراد امتيازاتها فعليه أن يتحمل أعباءها، مؤكداً أن صيانة العلم والشعار والنشيد ليست شكلاً من أشكال التعصب، بل تعبير عن وعي بأن الدول التي تفقد احترام رموزها تبدأ بفقدان احترامها لنفسها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news