أبطال القوات المسلحة في تعز يحيون شهر رمضان على خطوط التماس

     
سبتمبر نت             عدد المشاهدات : 75 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أبطال القوات المسلحة في تعز يحيون شهر رمضان على خطوط التماس

 

سبتمبر نت/ تقرير – وئام الصوفي

بينما تزدحم أسواق مدينة تعز بالمتسوقين، وتفوح من أزقتها روائح المأكولات الرمضانية، ثمة مشهد آخر يصاغ خلف الدخان وعلى قمم الجبال المحيطة بالمدينة، هناك، حيث تعانق جبال “صبر” و”جبل هان” كبد السماء، يستقبل أبطال الجيش في محور تعز شهر رمضان المبارك، لا بموائد عامرة، بل بعزائم لا تلين وقلوب معلقة بخالقها ووطنها.

في الوقت الذي تنشغل فيه العائلات بتجهيز “سفرة” الإفطار، ينهمك المرابطون في جبهات تعز بتجهيز عتادهم العسكري، تفقد الخنادق، وتنظيف السلاح، ورصد تحركات مليشيا الحوثي الإرهابية هي الأولويات القصوى، بالنسبة لأولئك الأبطال، رمضان ليس مجرد انقطاع عن الطعام والشراب، بل هو “ملحمة صمود” تتجسد فيها أسمى قيم التضحية، حيث لا تعرف المليشيات الإرهابية لحرمة الشهر وقارا، وتستمر في ممارسة هوايتها في القنص والقصف الغادر.

تتجلى صورة البطولة في “المتارس” الممتدة من الضباب غربا وصولا إلى جبهات “كلابة” و”القصر” شرقا، حين يرفع أذان المغرب، لا يهرع المقاتلون إلى الموائد، بل يتقاسمون الوقت والمهام.

الإفطار هناك ليس طقسا للتفنن في المأكولات، بل هو لحظة خاطفة تضم بضع تمرات ورشفة ماء، وربما “قرص خبز” يتقاسمه الرفاق داخل الخندق، وسط أجواء تفيض بالكرامة والأنفة، حيث تتحول المتارس في لحظات الاستراحة القصيرة إلى مساجد مصغرة؛ تسمع دوي تسبيحهم في الهدوء، وتراهم يتسابقون على تلاوة القرآن، مستمدين من آياته الصبر والثبات.

رمضان.. موسم التصعيد الحوثي

تاريخيا، تستغل المليشيا الحوثية أجواء الهدوء الرمضاني للتصعيد العسكري والقنص العشوائي. لذا، فإن استقبال رمضان في جبهات تعز يعني رفع الجاهزية القتالية إلى حدها الأقصى، المقاتل في تعز يدرك أنه يحمي هوية وأمة، وأن صبره على الجوع والحرارة في المرتفعات هو امتداد لصموده في وجه القذائف.

يؤكد الأبطال المرابطون في قمم تعز أن للإفطار في الجبهة طعما يفوق ألذ الموائد في البيوت؛ فهو إفطار مغمس بعزة الرباط وشرف الدفاع عن الكرامة.

ويقول أحد المرابطين في جبل هان لـ ” سبتمبر نت”: “نحن لا نصوم عن الطعام والشراب فحسب، بل نصوم عن الخنوع، إفطارنا الحقيقي سيكون يوم استعادة كرامة تعز وفك حصارها الجائر.”

وبضيف :””نحن هنا لا نحمي ترابا فحسب، بل نحمي هوية وأمة، صيامنا هنا له مذاق مختلف، فنحن نشعر بمعية الله في كل لحظة، وصبرنا على الجوع والحر يقابل بصبرنا وثباتنا في مواجهة المليشيات”.

وفي غمرة هذا الصمود، لا تغيب سيرة الشهداء عن أحاديث المرابطين، فكل زاوية في تلك الجبال شهدت بطلا سقط مقبلا غير مدبر وهو صائم، إن دماءهم التي روت قمم “الجبال” لا تزال هي الوقود الذي يستمد منه المقاتلون صمودهم، وفي هذا الشهر الكريم، تتضاعف المسؤولية تجاه أسر هؤلاء الشهداء الذين قدموا أغلى ما يملكون، فوفاء المجتمع والدولة لعائلاتهم هو جزء أصيل من الوفاء للقضية التي استشهدوا من أجلها.

رسالة من القمة

من جبل هان الاستراتيجي، يرسل الأبطال رسالتهم لكل اليمنيين: “صيامنا رباط، وإفطارنا جهاد، وعيدنا الأكبر هو يوم يتحرر كل شبر من تراب هذا الوطن”.

أن تلك الكلمات ليست مجرد عبارات حماسية تقال في لحظة تجل، بل هي “دستور حياة” يسطره الرجال الذين اختاروا أن يكونوا السياج المنيع أمام أطماع الكهنوت الحوثي، محولين شعائر الشهر الكريم من طقوس استرخاء إلى “ملاحم صمود” تتجاوز حدود الجوع والعطش، وإرادة فولاذية تثبت يوما بعد يوم أن جبال تعز ليست وحدها الشامخة، بل إن من يسكنون قممها هم الشموخ ذاته.

إن الرسالة القادمة من قمة “جبل هان” هي دعوة لكل يمني بأن يستلهم من أولئك الأبطال معنى التضحية إنهم يذكروننا بأن الحرية لها ثمن، وأن الكرامة لا توهب بل تنتزع بصبر المرابطين وعزيمة الصائمين، فسلام على تلك الوجوه السمراء التي لفحتها شمس تعز، وباركتها آيات القرآن في الليالي الوترية، وسلام على أقدام ثبتت في الثغور، ليبقى اليمن حرا، كريما، ومهابا.

يظل أبطال الجيش في تعز هم الحصن المنيع والدرع الواقي. هم الذين اختاروا أن يكون “سحورهم” غبار الجبهات، و”إفطارهم” عزة الأنفس، لتبقى تعز مدينة شامخة، عصية على الانكسار، وحرة في وجه كل من يحاول النيل من كرامتها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي : هذا الوزير يتم تجهيزه لتولي منصب رئيس الحكومة بديلآ للزنداني بضوء اخضر سعودي

كريتر سكاي | 525 قراءة 

الكشف عن الاسباب الحقيقة وراء ارتكاب جندي جريمة مروعة أودت بحياة 3 بينهم سوريين أمام منزل محافظ عدن

المشهد اليمني | 487 قراءة 

الحسني يعلن التبرع بهذا المبلغ لأبناء الطبيب السوري وزوجته اليتامى في عدن

كريتر سكاي | 419 قراءة 

خبير عسكري سعودي يعلن يعلن عن قرب لانفراج في أزمة اليمن وعودة الاستقرار

يمن فويس | 258 قراءة 

شرطة عدن تكشف تفاصيل حادثة إطلاق النار في الدرين وتعلن حصيلة الضحايا

الصحوة نت | 214 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة عن الدكتورة السورية القتيلة في عدن(الوحيدة بهذا التخصص) !

كريتر سكاي | 197 قراءة 

بعد إعلان نجل البيض إيمانه بمشروع اليمن الكبير .. قيادي بالإنتقالي المنحل يرد

كريتر سكاي | 186 قراءة 

ما وراء تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق المكلا؟؟ خبير عسكري يجيب

المشهد اليمني | 155 قراءة 

أمن عدن يوضح تفاصيل واقعة إطلاق نار حول منزل المحافظ وعدد القتلى والمصابين

مراقبون برس | 152 قراءة 

مأساة في عدن.. اعتداء غادر على منزل المحافظ يودي بحياة جندي وطبيبين سوريين مارّين بالطريق

عدن الحدث | 130 قراءة