تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لتوجهات إطلاق قناة "الجنوب اليوم"، الممولة من المملكة العربية السعودية، حيث وصفها ناشطون وإعلاميون بأنها تعكس "مشروعاً قروياً" جديداً يهدد النسيج الاجتماعي والسياسي في الجنوب، مشيرين إلى أنها تأتي كبديل أو منافس لـ "قناة عدن المستقلة".
تركزت ردود الأفعال الغاضبة حول عدة نقاط جوهرية أثارت لغطاً كبيراً في الشارع الجنوبي، حيث أكد ناشطون أن القائمة الأولية للعاملين والقيادات في القناة أظهرت تركّزاً واضحاً لأبناء منطقتي يافع والضالع، وهو ما اعتبره البعض تكريساً لـ "المناطقية" في الخطاب الإعلامي الجديد.
كما عبّر الكثير من المتابعين عن استيائهم من الاستبعاد المتعمد لكوادر العاصمة عدن، المعروفين بخبراتهم الطويلة وإرثهم الإعلامي الرائد، معتبرين أن تهميشهم يفرغ القناة من صبغتها الجامعة.
حذر مراقبون من أن بناء مؤسسات إعلامية على أسس "قروية" بدلاً من الكفاءة المهنية سيسهم في تعميق الشروخ الداخلية، ويحول الإعلام من وسيلة للتنوير إلى أداة للصراع على النفوذ.
وقال أحد الناشطين الإعلاميين: "لا يمكن بناء مشروع وطني بوجوه قروية تقصي الكفاءات وتهمش أبناء العاصمة المدنية عدن".
تأتي هذه الاتهامات في وقت يشهد فيه الفضاء الإعلامي الجنوبي تجاذبات حادة، حيث يُنظر إلى القناة الجديدة باعتبارها جزءاً من تحركات إقليمية لإعادة صياغة المشهد الإعلامي في المناطق المحررة، وهو ما يضعها تحت مجهر النقد الشعبي قبل انطلاقها الفعلي.
يُذكر أن القناة مقررة الانطلاق قريباً على نايل سات من الرياض وعدن، فيما ينتظر الشارع الجنوبي رؤية التشكيلة النهائية للكوادر قبل الحكم النهائي على المشروع الإعلامي الجديد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news