يمن إيكو|أخبار:
قالت وكالة (شينخوا) الصينية إن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، أدت إلى انخفاض مبيعات الأسواق مع قدوم شهر رمضان المبارك هذا العام.
وفي تقرير نشر مساء أمس الثلاثاء ورصده موقع “يمن إيكو”، ذكرت الوكالة أن الأسواق في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية تشهد “هدوءاً غير معتاد” مع قدوم شهر رمضان مشيرة إلى أن “الأسعار المرتفعة والدخول المنخفضة تلقي بظلالها على السكان وهم يستعدون لهذا الشهر”.
وأوضحت الوكالة أنه “في السنوات السابقة، شهدت الأسابيع التي تسبق شهر رمضان زيادة ملحوظة في النشاط في عدن وغيرها من المدن الكبرى، وكانت الأسواق تعج بالزبائن حتى ساعات متأخرة من الليل… إلا أن أصحاب المتاجر لاحظوا هذا العام انخفاضاً ملحوظاً في المبيعات، حيث اقتصرت معظم المشتريات على شراء الضروريات الأساسية بكميات محدودة بسبب الضغوط الاقتصادية المستمرة”.
ونقل التقرير عن مروان عيسى، وهو صاحب متجر بقالة في محافظة لحج، قوله: “في السابق، كانت العائلات تأتي بقوائم طويلة وتشتري بكميات كبيرة. أما الآن، فهم يحسبون بدقة ويسحبون الأصناف واحداً تلو الآخر. وقد اختفت السلع الكمالية تقريباً من الطلب”.
وقال بركان علي، وهو مُعلم من عدن يبلغ من العمر 45 عاماً إن راتبه الشهري البالغ حوالي 87 ألف ريال يمني (ما يُعادل 53 دولاراً أمريكيًا تقريبًا) بالكاد يكفي لتلبية احتياجاته اليومية، حسب ما نقل التقرير الذي ذكر أن “تقديرات السوق المحلية تشير إلى أن تكلفة المواد الغذائية الأساسية لعائلة خلال شهر رمضان قد تتجاوز 320 ألف ريال، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرة العديد من العاملين في القطاع العام”.
وأضاف علي: “لم يعد الناس يستعدون لرمضان كما كانوا يفعلون سابقاً. كنا نخطط مسبقاً، ونشتري مكونات خاصة، ونجتمع كعائلة. أما الآن فنحن نركز على الأساسيات، ما يكفي فقط لإعداد وجبات بسيطة”.
وأوضح أن “الرواتب غير المنتظمة أو المتوقفة وارتفاع تكاليف المعيشة إلى تآكل القدرة الشرائية” وقال: “عندما يكون دخلك غير مضمون، لا يمكنك التفكير في الاحتفال، بل تفكر في البقاء على قيد الحياة”.
وبحسب التقرير فإن سعر كيس الطحين زنة 25 كيلو غراماً في أسواق عدن يبلغ حوالي 23 ألف ريال، مشيراً إلى أنه “بالنسبة للعديد من المتقاعدين الحكوميين، الذين يبلغ متوسط معاشاتهم الشهرية حوالي 30 ألف ريال، فحتى المواد الغذائية الأساسية تستنزف معظم دخلهم، مما يضطرهم إلى الشراء بكميات صغيرة يومياً بدلاً من تخزينها لشهر كامل”.
ونقل التقرير عن محسن ناصر، سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 60 عامًا من الجنوب ويعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد، قوله: “لقد تغيرت الأجواء، لم نشترِ أي شيء مميز لرمضان هذا العام. بالكاد نغطي نفقاتنا اليومية”.
ومع ذلك، أوضحت الوكالة أنه “على الرغم من ضيق الميزانيات وهدوء الأسواق، لا يزال بعض اليمنيين يحافظون على روح رمضان في حدود إمكانياتهم”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news