الأربعاء 18 فبراير ,2026 الساعة: 09:00 مساءً
متابعات
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أبناء الشعب اليمني إلى اغتنام التحولات الجديدة في البلاد، والانحياز إلى الحكمة وتغليب استحقاقات المستقبل، والعمل على بناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق وتصون الكرامة وتفتح أبواب الأمل أمام الأجيال المتعاقبة.
وفي خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، هنأ العليمي، باسمه واسم أعضاء المجلس، أبناء الشعب اليمني بالشهر الفضيل، سائلاً الله أن يجعله شهر خير وبركة وأمن واستقرار، وأن يعيده وقد تحققت تطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب والمعاناة، وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم وصبرهم.
وقال العليمي، في الخطاب الذي ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، إن المعركة اليوم لا تقتصر على مشروع انقلاب مسلح، بل تشمل كل ما يهدد فكرة الدولة، “معركة ضد الفوضى والسلاح المنفلت، وضد الفساد واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطنية”.
وأكد ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات، وستشرع في خطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام صرف الرواتب وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة المواطنين.
وأضاف أن طريق الإصلاحات طويل وشاق، لكنه “طريق إجباري”، لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي جزء من معركة استعادة مؤسسات الدولة وأولوية قصوى.
وتطرق الرئيس إلى التحولات التي شهدتها الأسابيع الماضية، من تحسن في انتظام عمل مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، وتقدم في استعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير على مختلف المستويات.
وأشاد بالدعم السعودي، مثمنًا دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، مؤكدًا أن الشراكة اليمنية–السعودية قدرٌ تفرضه الجغرافيا والأمن والمصير المشترك.
واعتبر أن هذا المسار من الدعم يمثل فرصة تاريخية للانتقال نحو إعادة بناء اليمن وإعماره، ووضعه على طريق التنمية والازدهار، داعيًا الجميع إلى حماية هذه الفرصة من الحسابات الضيقة والمشاريع الهدامة.
وجدد العليمي التأكيد على إيمان القيادة بعدالة القضية الجنوبية، واعتبارها أساسًا للحل الشامل، مشددًا على ضرورة الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق المواطنين في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية، في ظل دولة القانون وسيادتها.
وأكد ثقته بأن الحوار الجنوبي الذي سترعاه السعودية سيمثل نقطة تحول، عبر تشاور صادق يضم مختلف المكونات، ويؤسس لشراكة حقيقية تضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، وتعزز سيادة الدولة.
ووجّه رسالة تضامن إلى أبناء الشعب في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها، وأن استعادة صنعاء واليمن الكبير العادل سيظل هدفًا جامعًا مهما طال أمد المعاناة.
كما دعا إلى تهذيب الخطاب، ونبذ التحريض، واحترام الاختلاف، وتقديم المصلحة العامة، والتركيز على المعركة الوطنية الكبرى، وحث فاعلي الخير ورجال الأعمال والقطاع الخاص على مضاعفة جهودهم في دعم الأسر المتضررة خلال شهر رمضان.
وفي ختام خطابه، وجّه الجهات المختصة بالإفراج الفوري عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها، باستثناء المدانين في قضايا الإرهاب والتهريب والمخدرات، والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة حقوق خاصة، مع تشكيل لجان في المحافظات لمساعدة المعسرين، والتسريع بإغلاق السجون غير الشرعية دون تأخير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news