أصدرت المحكمة العسكرية الابتدائية بالمنطقة العسكرية الثالثة بمأرب، حكماً قضى بإعدام 535 متهماً من قيادات مليشيا الحوثي، يتصدرهم المدعو يوسف المداني، وذلك بعد إدانتهم بسلسلة من الجرائم الجسيمة التي استهدفت كيان الجمهورية وسيادتها منذ عام 2014.
وقضت المحكمة في جلستها العلنية برئاسة القاضي عقيل محمد محسن تاج الدين، الثلاثاء، بالإعدام حداً وتعزيراً رمياً بالرصاص لـ 535 متهماً ثبت تورطهم في التمرد المسلح والانقلاب على الشرعية الدستورية، بمصادرة جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدانين لصالح خزينة الدولة. إضافة إلى التخابر مع دولة أجنبية (إيران)، الإضرار بالقوات المسلحة، تعطيل الدستور، وفرض الإقامة الجبرية على قيادة الدولة في سبتمبر 2014.
كما تضمن الحكم أيضاً تبرئة 3 متهمين، لثبوت التحاقهم بالقوات المسلحة الشرعية ورفضهم دعوات المليشيا.
وقرر عدد من المحامين وأحد المتهمين (محمد غالب دعة) استئناف الحكم، فيما استأنفت النيابة وأولياء الدم فقرات محددة من المنطوق، مما يؤكد سريان القواعد القانونية للتقاضي.
وفي تصريح صحفي عقب الجلسة، قال رئيس نيابة استئناف المنطقة العسكرية الثالثة، القاضي صلاح القميري، إن الحكم جرد المليشيا من صفتها السياسية وأعاد تعريفها كـ "عصابة إجرامية وهيكل قيادي موازٍ" حاول ابتلاع الدولة.
ووصف القميري الحكم بأنه "كنز استخباراتي وقانوني" يمثل رواية موثقة تناقض دعاية المليشيا، ويمكن للحكومة استخدامه في المحافل الدولية لإدانة الجماعة بناءً على أحكام قضائية نافذة لا تقارير إعلامية.
وأكد الحكم على الارتباط العضوي بين الجماعة ونظام طهران، معتبراً إيران شريكاً في الجرائم، مما يفضح طبيعة الجماعة كـ "وكيل إقليمي" يفتقر لأي مشروع وطني.
يأتي هذا الحكم، ليعيد الاعتبار لآلاف الضحايا ويكسر ثقافة "الإفلات من العقاب". ويمثل هذا الأرشيف القضائي ضمانة تاريخية توثق المسؤولية الجنائية لقيادات الجماعة، مما يجعلها تحت طائلة الملاحقة القانونية محلياً ودولياً، مهما طال أمد الصراع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news