علّقت رئيسة منظمة الدفاع عن الحقوق والحريات هدى الصراري على البيان المنسوب إلى ما يُسمّى «القيادة العليا للمقاومة الجنوبية»، معتبرة أن مثل هذه البيانات التي تتضمن دعوات لرفع الجاهزية واعتبار «كل الخيارات متاحة» لا يمكن التعامل معها كخطاب سياسي عادي، بل قد تُفهم بوصفها تحريضًا محتملًا على الإخلال بالأمن العام.
وأوضحت الصراري، في منشور على حسابها بمنصة «إكس»، أن حرية التعبير مكفولة، لكنها تقف عند حدود التحريض على العنف أو التهديد باستخدام القوة، مشيرة إلى أن أي خطاب يُفهم منه الدفع نحو المواجهة المسلحة أو تهيئة الجمهور لصدام ميداني قد يندرج قانونًا ضمن أفعال التحريض إذا ترتب عليه اضطراب أو أعمال عنف لاحقة.
وأضافت أن التحريض لا يشترط أن يتضمن أمرًا مباشرًا بالقتل أو الاعتداء، بل يكفي أن يكون من شأنه إثارة الناس ودفعهم إلى أفعال تمس الأمن والاستقرار، مؤكدة أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين، بل تمتد إلى كل من حرّض أو شجّع أو هيّأ المناخ لذلك متى ثبتت العلاقة السببية بين الخطاب والنتيجة.
وشددت الصراري على أن عدن «ليست ساحة رسائل سياسية بالنار»، وأن أي جهة تمتلك نفوذًا عسكريًا أو جماهيريًا تتحمل مسؤولية قانونية مضاعفة في تجنيب المدينة أي انزلاق للعنف، معتبرة أن الخلافات السياسية ينبغي إدارتها عبر المؤسسات لا عبر التلويح بالسلاح، وأن حماية السلم الأهلي واجب دستوري وأي خطاب يهدده يعرّض أصحابه للمساءلة الجنائية.
تداول ناشطون بيانًا منسوبًا إلى «القيادة العليا للمقاومة الجنوبية» أعرب عن رفض عودة الرئيس رشاد العليمي أو أي شخصيات سياسية يمنية إلى عدن، واعتبر ذلك «محاولة لفرض واقع سياسي جديد» وتجاوزًا لإرادة ما وصفه بـ«شعب الجنوب».
وحذّر البيان من «فرض أجندات» تتعارض مع تطلعات الجنوبيين، محمّلًا الجهات التي سهّلت ما وصفه بـ«الإنزال العسكري والسياسي» المسؤولية عن أي تداعيات محتملة، ومشيرًا إلى ما اعتبره «حالة غليان شعبي».
كما أكد البيان أن «كل الخيارات متاحة» للدفاع عن ما سماها «مكتسبات الثورة الجنوبية»، داعيًا أنصاره إلى رفع الجاهزية والاستعداد لأي طارئ، ومشددًا على أن «عدن لن تكون إلا جنوبية الهوية والقرار»، وفق تعبيره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news