نفذت قوة أمنية كبيرة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي، اليوم، عملية دهم واقتحام لمنزل مسؤول عسكري سابق في وسط العاصمة اليمنية صنعاء، واقتادت صاحبه إلى جهة مجهولة.
تفاصيل العملية
وقالت مصادر محلية لـ"المشهد اليمني" إن القوة الأمنية التي نفذت العملية كانت مدججة بالأسلحة الثقيلة والآليات العسكرية، حيث تألفت من 5 مدرعات عسكرية، و7 أطقم أمنية، بالإضافة إلى 4 حافلات تقل عناصر من "الزينبيات"، الفصيل النسائي التابع للجماعة.
وأضافت المصادر أن القوة حاصرت المنطقة بشكل كامل قبل اقتحام المنزل، في انتشار عسكري كثيف وصفه سكان الحي بـ"غير المسبوق".
هوية المعتقل وموقع الحادث
واستهدفت العملية منزل العميد حسن البليلي، مدير النقل الأسبق في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، الكائن في شارع المحروقات خلف مستشفى المودة بوسط العاصمة صنعاء.
ووفقاً للشهود، انتهت العملية باقتحام المنزل واقتياد العميد البليلي إلى جهة مجهولة، دون إبداء أي أسباب قانونية للاعتقال أو الكشف عن مصيره حتى لحظة نشر هذا الخبر.
حالة ذعر بين السكان
وسادت حالة من الذعر والخوف بين سكان الحي جراء الانتشار العسكري الكثيف، حيث أفاد شهود عيان بأن الأطفال والنساء أصيبوا بحالة من الهلع خلال عملية الاقتحام.
وقال أحد السكان لـ"المشهد اليمني": "القوة انتشرت في كل مكان، الأسلحة الثقيلة كانت موجهة نحو المنزل، لم نعرف ماذا يحدث حتى انتهت العملية واقتادوه دون أي أوراق رسمية".
تساؤلات حول الشرعية القانونية
ويثير هذا الاعتقال تساؤلات واسعة حول الشرعية القانونية للعملية، خاصة في ظل عدم تقديم أي أوراق اعتقال رسمية، وعدم السماح لأفراد عائلة المعتقل بمعرفة وجهة اقتياده.
كما يثير الانتشار العسكري الكثيف في منطقة سكنية مكتظة مخاوف بشأن سلامة المدنيين وحقوق السكان في الأمان والاستقرار.
خلفية عن الاعتقالات التعسفية
وتتصاعد في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بحق شخصيات عسكرية وأمنية وسياسية، دون الكشف عن مصيرهم أو عرضهم على القضاء.
وثقت منظمات حقوقية دولية عشرات الحالات المشابهة خلال الأشهر الماضية، مما أثار إدانات واسعة من قبل المجتمع الدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news