أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن استعادة العاصمة صنعاء وبناء دولة يمنية موحدة وعادلة سيظلان هدفاً وطنياً يجمع مختلف القوى والمكونات، مهما طال أمد الصراع والمعاناة التي يعيشها اليمنيون.
وفي خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان، دعا العليمي إلى استثمار التحولات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والعمل على تغليب المصالح الوطنية وبناء دولة تتسع للجميع وتحمي الحقوق وتصون الكرامة وتفتح آفاق الأمل للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن المعركة الحالية لا تقتصر على مواجهة الانقلاب المسلح، بل تشمل أيضاً التصدي للفوضى والسلاح المنفلت والفساد واستنزاف الموارد خارج مؤسسات الدولة، معتبراً أن الإصلاحات الاقتصادية والخدمية تمثل جزءاً أساسياً من معركة استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار.
وأبدى ثقته بقدرة الحكومة الجديدة على اتخاذ خطوات عملية لضبط الموارد وتعزيز دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية، بما يسهم في انتظام صرف الرواتب وتحسين الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين، رغم صعوبة مسار الإصلاحات وطولها.
وتطرق الخطاب إلى ما وصفه بتحسن نسبي في انتظام عمل مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب ما اعتبره تقدماً في استعادة القرار السيادي وتشكيل حكومة تحمل رسالة تغيير على مختلف المستويات.
كما أشاد بالدعم الذي تقدمه السعودية، معتبراً أن الشراكة بين البلدين ليست تحالفاً ظرفياً، بل علاقة تفرضها الجغرافيا والأمن والمصير المشترك، وتمثل فرصة للانتقال إلى مرحلة إعادة البناء والتنمية.
وجدد العليمي التأكيد على أن القضية الجنوبية تمثل محوراً أساسياً لأي تسوية شاملة، داعياً إلى الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق المواطنين في اختيار مستقبلهم بحرية ضمن إطار دولة القانون.
وفي السياق ذاته، أعرب عن أمله في أن يشكل الحوار الجنوبي المرتقب برعاية سعودية محطة مهمة نحو شراكة سياسية أوسع بين مختلف المكونات، بما يعزز سيادة الدولة ويحد من منطق السلاح والصراعات البينية.
ووجّه رسالة تضامن إلى اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في أي منطقة، وأن استعادة صنعاء وبناء “اليمن الكبير والعادل” سيبقى هدفاً سياسياً جامعاً.
كما دعا إلى تهدئة الخطاب السياسي ونبذ التحريض واحترام الاختلاف، والتركيز على ما وصفه بـ“المعركة الوطنية الكبرى”، بالتوازي مع حث رجال الأعمال والقطاع الخاص على دعم الأسر المتضررة خلال شهر رمضان والتخفيف من الأعباء المعيشية.
وفي ختام الخطاب، وجّه الجهات المعنية بالنظر في الإفراج عن بعض السجناء الذين أمضوا جزءاً كبيراً من محكومياتهم – باستثناء قضايا الإرهاب والتهريب والمخدرات – إلى جانب دراسة الإفراج بضمانات عن المحبوسين في قضايا حقوق خاصة، وتشكيل لجان لمساعدة المعسرين والعمل على إغلاق السجون غير الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news