أحدثت وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، اليوم الثلاثاء، تطوراً لافتاً في مشهد العمل الحكومي، بإصدارها تعميماً عاجلاً وحاسماً ينظم آلية الدوام الرسمي لكافة وحدات السلطة المركزية والمحلية، استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.
التعميم الذي حمل طابعاً "أمرياً" في بعض بنوده، حدد بدقة ساعات العمل، ولكنه فتح الباب أمام استثناءات مشروطة، معلناً في الوقت ذاته عن حملة رقابية صارمة لكبح أي تجاوزات.
وفيما يلي التفاصيل الكاملة للقرار:
التوقيت الرسمي الجديد: من 10 صباحاً حتى 3 عصراً
كشف التعميم الوزاري عن البنية الزمنية للدوام الرسمي خلال الشهر الفضيل، حيث سيكون موعد بدء الدوام
الساعة العاشرة صباحاً تماماً
، وينتهي عند
الساعة الثالثة عصراً
.
هذا التوقيت يأتي في إطار التسهيلات المعتادة للموظفين خلال رمضان، إلا أن الوزارة وضعت شروطاً صارمة لضمان عدم تأثير هذا التقليص على سير العمل.
استثناءات بحد أدنى لا يمكن تجاوزه
في نقطة تعد الأكثر أهمية في التعميم، أوضحت الوزارة أنه
يجوز
لوحدات الخدمة العامة التي تتطلب طبيعة عملها وجوداً مستمراً أو مواعيد مغايرة، تحديد التوقيت المناسب لها.
ولكن.. الشرط الأصعب:
يجب أن يتم هذا التحديد بعد التنسيق المباشر مع وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، مع التشديد الشديد على
ألا تقل ساعات الدوام عن 5 ساعات في أي حال من الأحوال
، مما يغلق الباب أمام أي محاولات لتقليص ساعات العمل بشكل غير قانوني.
"المراقبة الصارمة": حملات تفتيشية مفاجئة وتقارير يومية
في خطوة لضمان الانضباط المؤسسي، لم تكتفِ الوزارة بتحديد المواعيد، بل دشنت منظومة رقابية متكاملة:
تقارير "فورية":
وجّه التعميم مديري الموارد البشرية في وحدات السلطة المركزية بضرورة إعداد تقارير يومية ودقيقة تفصّل حالات الحضور والغياب، ورفعها فوراً إلى ديوان الوزارة – قطاع الرقابة وتقييم الأداء.
حملات ميدانية:
شددت الوزارة على مكاتب الخدمة المدنية والتأمينات في السلطة المحلية بضرورة تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة ومكثفة في جميع الوحدات العامة، للتأكد من الالتزام بالدوام المحدد.
المساءلة الفورية:
يتم إعداد تقارير يومية بنتائج هذه الحملات التفتيشية ورفعها إلى الديوان العام للوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفات.
وفي السياق،
يأتي هذا التعميم لتأكيد الدولة على سير العمل في المؤسسات العامة بانضباط عالٍ رغم اختلاف مواعيد الدوام، محذرة أي جهة من التقصير أو تجاهل التعليمات الصادرة بهذا الشأن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news