حذر رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبد الكريم السعدي، من أن الأوضاع الراهنة في المحافظات الجنوبية تتجه نحو مزيد من التعقيد.
وأعرب عن مخاوفه من انزلاق المشهد إلى ما وصفه بـ"النموذج السوداني" في حال استمرار الأوضاع دون حسم.
وقال السعدي، في تصريح لقناة المهرية، إن المؤشرات على أرض الواقع "تدل على أننا ذاهبون نحو مزيد من التعقيد".
وأشار إلى أن عدم تحرك الأشقاء في المملكة العربية السعودية لحسم الملفات العالقة قد يؤدي إلى تفكك المحافظات إلى كيانات متصارعة داخلياً.
وأضاف أن هناك أطرافاً تسعى إلى تغذية مشاريع تقسيمية داخل كل محافظة، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى صراعات داخلية وحروب متبادلة، على غرار ما يحدث في السودان.
واتهم السعدي الإمارات العربية المتحدة بضخ أموال كبيرة في بعض المناطق، معتبراً أن ذلك يهدف إلى خلق حالة من الفوضى واستغلال الظروف المعيشية الصعبة وحالة الركود السياسي، حد تعبيره.
وأوضح أن "القضية الجنوبية لا يُراد لها أن تنتصر، وإنما يُراد خلق واقع مضطرب يخدم مشاريع معينة".
وأشار إلى أن بطء التحرك وتراجع فاعلية الأدوات السياسية يفتحان المجال أمام تصاعد التوتر، داعياً إلى تغيير الاستراتيجية وتسريع وتيرة الأداء.
وحذرمن أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يفضي إلى "نموذج إسقاط المناطق والحرب والحرب المضادة"، بما ينعكس سلباً ليس على اليمنيين فحسب، بل على الإقليم والدول المجاورة.
وأكد السعدي ضرورة تقوية المؤسسات المنبثقة عن مشاورات الرياض، وعدم إضعافها أو تجريدها من أدواتها، قائلاً إن تحميلها مسؤوليات كبرى دون تمكينها "أمر غير ممكن".
وختم بالقول إن هذه النظرة "تشاؤمية" لكنه يخشى أن تسير الأمور في هذا الاتجاه إذا لم يتم حسم الملفات العالقة واتخاذ خطوات عملية تعزز الاستقرار وتمنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news