الثلاثاء 17 فبراير ,2026 الساعة: 12:43 مساءً
متابعات
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار مماطلة الأطراف اليمنية في معالجة ملف المختطفين والمخفيين قسرًا، تزامنًا مع حلول شهر رمضان، يعكس فجوة مقلقة بين الالتزامات المعلنة والواقع الإنساني الذي تعيشه آلاف الأسر اليمنية.
وأكدت المنظمة، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن رمضان بما يحمله من قيم الرحمة والتضامن ولمّ الشمل، يجب أن يشكّل دافعًا أخلاقيًا عاجلًا لإنهاء هذا الملف، لا أن يمرّ فيما تظل معاناة الأسر رهينة الانتظار وعدم اليقين.
وأضافت أن هذا الشهر يمثل في الوعي الجمعي اليمني مناسبة لالتئام الجراح وعودة الغائبين، غير أن كثيرًا من العائلات تستقبله للعام الآخر على التوالي بمقاعد فارغة وقلوب مثقلة بالقلق، معتبرةً أن تجاهل هذا الألم المتراكم يبعث برسائل سلبية بشأن مدى اكتراث الأطراف بمعاناة المدنيين، ويقوّض الثقة بأي تعهدات تتعلق بتحسين الوضع الإنساني.
وأشارت إلى أن اتفاق مسقط ما يزال يراوح مكانه، رغم موجة التفاؤل التي خيمت على الأسر اليمنية بقرب إنهاء هذا الملف وإطلاق سراح المحتجزين، محذرةً من أن استمرار التعثر يبدد الآمال ويعمّق شعور الضحايا بأن قضيتهم تُدار ضمن حسابات سياسية ضيقة، في حين يفترض أن تُعامل بوصفها قضية إنسانية وقانونية عاجلة لا تحتمل التأجيل.
وفي السياق، أوضحت المنظمة أنه برغم الآمال التي تولدت خلال الفترات الماضية بإمكانية إحراز تقدم في ملف الإخفاء القسري والسجون السرية في كلٍّ من عدن وحضرموت، فإن المؤشرات الحالية تثير القلق إزاء غياب نهج جاد وشفاف في التعاطي مع هذا الملف.
وشددت على أن قضايا الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون ليست ملفات سياسية يمكن التعامل معها ببرود إداري، بل جرائم جسيمة تستوجب تحقيقات مستقلة ونزيهة تكشف مصير الضحايا وتفضي إلى مساءلة المسؤولين عنها.
وأكدت أن بقاء المنظومات أو الأفراد الذين يُشتبه في تورطهم في هذه الانتهاكات ضمن مواقعهم يبعث بصورة سلبية عن جدية الإصلاح، ويعرقل الوصول إلى نتائج سريعة وموثوقة، كما يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويقوّض ثقة المجتمع بمؤسسات إنفاذ القانون.
ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية وملموسة، تبدأ بالكشف عن مصير المختطفين والمخفيين قسرًا، وتمكين أسرهم من الحصول على معلومات واضحة، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين تعسفيًا دون قيد أو شرط، مؤكدةً أن معالجة هذا الملف تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بحماية الكرامة الإنسانية وترسيخ سيادة القانون، وشرطًا أساسيًا لأي مسار جاد نحو السلام وبناء الثقة في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news