أفادت وسائل إعلام فلسطينية رسمية الاثنين 16 فبراير/ شباط إقدام شرطة الاحتلال الإسرائيلي، على اعتقال إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد علي العباسي داخل ساحات المسجد في القدس المحتلة، في خطوة تأتي ضمن تصعيد متواصل يستهدف المسجد ورواده مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أوقفت الشيخ العباسي دون إبداء أسباب، فيما أفادت محافظة القدس بصدور قرار بإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع قابل للتجديد.
ويأتي الاعتقال في سياق إجراءات مشددة تشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد بحماية شرطة الاحتلال.
وأكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال منعت تنفيذ الخطط اللوجيستية الخاصة باستقبال المصلين خلال رمضان، مشيرة إلى إصدار أكثر من 250 قرار إبعاد عن الأقصى منذ مطلع العام الجاري.
وأضافت المحافظة أن الاحتلال واصل استهداف موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث أبعد نحو 25 موظفاً واعتقل أربعة آخرين، في مسعى لإضعاف إدارة شؤون المسجد وتنظيم أنشطته الدينية.
كما شمل المنع تجهيزات رمضان الأساسية، من تركيب مظلات وتهيئة عيادات ميدانية مؤقتة، إلى سائر الترتيبات اللازمة لضمان سير العبادة.
وفي تصعيد إضافي، أعلنت جهة دينية متطرفة تُعرف بـ“مدرسة جبل الهيكل” تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للأقصى لتبدأ من 6:30 حتى 11:30 صباحاً، بزيادة ساعة عن المعتاد.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من توجيه “منظمات الهيكل” رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطالب فيها بما سمّته “ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود” في الموقع خلال رمضان.
وبالتوازي، أرجأت شرطة الاحتلال البتّ في ترتيبات اقتحامات العشر الأواخر إلى حين تقييم ردود الفعل على إجراءات مطلع الشهر.
وبحسب معطيات وثقتها المحافظة، تتضمن خطة رمضان قيوداً صارمة على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس، خاصة أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍّ، واشتراط فئات عمرية محددة وموافقات مسبقة.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تمثل حلقة جديدة من سياسة تضييق ممنهجة، داعية الفلسطينيين، ولا سيما فلسطينيي أراضي 48، إلى مواصلة شدّ الرحال والرباط وإعمار المسجد الأقصى دعماً لصمود القدس وأهلها.
كما دعت المجتمع الدولي إلى تدخل فاعل لوقف السياسات الاستفزازية وحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد والحفاظ على استقرار المدينة.
وتشهد القدس المحتلة، خصوصاً البلدة القديمة ومحيط الأقصى، توتراً متصاعداً في ظل الإجراءات الأمنية المشددة، وما يرافقها من اعتقالات وقرارات إبعاد تطال شخصيات دينية وناشطين مقدسيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news