الثلاثاء 17 فبراير ,2026 الساعة: 08:56 صباحاً
متابعات
كشف تحقيق نشرته وكالة رويترز عن تصاعد عمليات تهريب وبيع الآثار اليمنية، وتعرض مواقع تاريخية للتخريب والتدمير منذ اندلاع الحرب قبل نحو 12 عاماً، ما تسبب في خسائر جسيمة للتراث الثقافي للبلاد.
ونقل التحقيق عن الباحث اليمني عبدالله محسن، الحائز على جائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب لعام 2025، قوله إن من أفدح الخسائر التي مُني بها اليمن أعمال التخريب والتهريب التي طالت آثار مملكتي معين وسبأ في محافظة الجوف، إضافة إلى تهريب آثار معابد مأرب وقصف متحف ذمار الإقليمي الذي كان يضم نحو 12500 قطعة أثرية.
وأشار محسن إلى أن تقديرات رسمية غير معلنة تتحدث عن تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية خلال سنوات الحرب، تشمل تماثيل ونقوشاً حجرية وخشبية وبرونزيات وحلياً وعملات، مرجحاً أن يكون العدد الفعلي أكبر في ظل غياب التوثيق الدقيق.
وأوضح أن استمرار الاتجار غير المشروع بالآثار يؤدي إلى فقدان القطع قيمتها العلمية نتيجة انتزاعها من سياقها التاريخي، مؤكدا أن تهريب كل قطعة يمثل ضياع جزء من تاريخ اليمن القديم بشكل دائم.
من جانبه، قال الصحفي والكاتب أحمد الأغبري إن الحرب وما رافقها من تدهور اقتصادي أسهما في تنامي نشاط تهريب الآثار، في ظل ضعف إجراءات الحماية الرسمية.
بدوره، وصف مندوب اليمن لدى اليونسكو، محمد جميح، التهريب بأنه “أكبر كارثة وطنية تهدد آثار البلاد”، داعياً إلى وضع سياسة وطنية جديدة لحماية التراث، وإنشاء شرطة متخصصة لحماية المواقع الأثرية.
وكانت اليونسكو قد أقرت في أكتوبر 2025 قراراً لدعم جهود اليمن في حماية تراثه الثقافي، في ظل استمرار ظهور قطع أثرية يمنية في مزادات ومعارض خارجية دون وثائق ملكية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news