رصدت وكالة دولية تهريب 23 ألف قطعة أثرية من اليمن، في تقرير حديث سلط الضوء على حجم النزيف الذي يتعرض له التراث الثقافي اليمني جراء عمليات النهب والاتجار غير المشروع بالآثار خلال سنوات الصراع.
وأوضح التقرير الذي نشرته وكالة رويترز البريطانية أن القطع المهربة تنوعت بين تماثيل برونزية ونقوش حجرية وعملات معدنية ومخطوطات نادرة، تعود إلى حضارات يمنية قديمة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منها ظهر في مزادات وأسواق تحف خارجية، فيما يُعتقد أن قطعاً أخرى ما تزال متداولة عبر شبكات تهريب عابرة للحدود.
وبحسب الوكالة، فإن ضعف الرقابة على المواقع الأثرية وتدهور الأوضاع الأمنية أسهما في تسهيل عمليات التنقيب غير القانوني، ما أدى إلى استهداف مواقع تاريخية بارزة وسرقة محتوياتها وتهريبها إلى الخارج بطرق ملتوية.
وأشار التقرير إلى أن عمليات التهريب لا تقتصر على القطع الصغيرة سهلة النقل، بل شملت أيضاً ألواحاً حجرية ونقوشاً كبيرة جرى تقطيعها لتهريبها على أجزاء، ما تسبب في أضرار جسيمة للمواقع الأصلية وفقدان سياقها التاريخي.
ودعا خبراء آثار ومنظمات معنية بحماية التراث إلى تعزيز التعاون الدولي لاستعادة القطع المنهوبة، وتشديد الرقابة على المزادات العالمية، وتفعيل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية، مؤكدين أن استمرار تهريب الآثار يمثل تهديداً خطيراً للهوية التاريخية لليمن وللإرث الحضاري الإنساني عموماً.
كما شددوا على ضرورة دعم الجهات المختصة في اليمن لإعادة تأهيل المواقع الأثرية المتضررة، ووضع آليات فعالة لتوثيق المقتنيات المتبقية، للحد من اتساع دائرة النهب وحماية ما تبقى من الكنوز التاريخية للبلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news