طرح مجلس التعاون الخليجي رؤية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع اليمن، مفيدا بإمكانية البدء الفوري بمسار الاندماج الاقتصادي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، بمعزل عن تعثر التسوية السياسية الشاملة واستمرار سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من البلاد.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في مجلس التعاون عبد العزيز العويشق، في مقابلة تلفزيونية، إن العمل على الاندماج الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية بين اليمن ودول الخليج يمكن البدء به فورا في المناطق المحررة، حسب صحيفة القدس العربي.
وأوضح أن هذا المسار لا يرتبط باشتراط التوصل إلى حل سياسي شامل أو إنهاء سيطرة الحوثيين.
وأفاد العويشق أن رؤية المجلس تجاه اليمن تقوم على أربعة مسارات رئيسية سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية، تمثل الأساس الذي تستند إليه الشراكة المقترحة، لافتا إلى أن الشراكات الاستراتيجية لا تشترط تماثل النظم السياسية بقدر ما تقوم على تقاطع المصالح والرؤى.
واستشهد بتجارب المجلس في بناء شراكات مع قوى دولية كبرى مثل الصين والولايات المتحدة رغم اختلاف النظم السياسية.
وأشار العويشق إلى أن اتفاقية صنعاء 2002 شكلت اللبنة الأولى لمواءمة القوانين اليمنية مع القوانين الخليجية، خاصة في المجالات الاقتصادية، وأن خطة اعتمدت عام 2006 كانت تمتد لعشرين عاما لتحقيق اندماج كامل للاقتصاد اليمني مع الاقتصاد الخليجي، قبل أن تتعثر بسبب تطورات ما بعد 2014.
وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لليمن تراجع من 43 مليار دولار قبل 2014 إلى نحو 17 مليار دولار حاليا، مؤكدا ثبات قرار دول المجلس على ردم هذه الفجوة عبر استئناف خطة الاندماج.
وأضاف أن الاستثمارات الخليجية كانت تمثل 80 في المئة من الاستثمارات في اليمن قبل 2014، وأن السعودية كانت الشريك التجاري الأول لليمن، إلى جانب دور سلطنة عُمان بحكم الجوار الجغرافي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news