تمكنت قيادات قبلية في مديرية خارف بمحافظة عمران من احتواء قضية اعتداء على مبنى محكمة خارف، تمثل في قيام أحد أبناء قبيلة خارف باقتلاع نافذة السجن المركزي وتهريب سجين بالقوة، بعد أن قبلت محكمة تابعة للمليشيا الحوثية حكماً قبلياً بتغريم القبيلة "ثورين" فقط كتعويض .
وقالت مصادر قبلية مطلعة لـ"المشهد اليمني" بأن جلسة التحكيم عُقدت لهذا الغرض برئاسة القاضي شاكر بن يحيى العنسي، والمعين رئيسا لمحكمة خارف ، وحضرها مشايخ وعقال مديرية خارف، بقيادة الشيخ نصر يحيى أبو شوارب، والشيخ زمام الدمني، والشيخ كهلان القديمي، والشيخ جشم حاشد هراش، وبمشاركة مدير الأوقاف الأستاذ أحمد درهم العليي، والأخ عبده ناصر وحيش.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تكلل جهد الوساطة بالنجاح في صورة وصفها الحاضرون بأنها "تُجسّد روح المسؤولية وحكمة التحكيم وسيادة الاعراف القبلية ، أعلن رئيس المحكمة قبوله بالحكم القبلي الذي ألزم القبيلة بدفع ثورين تعويضاً عن جريمة الاعتداء على مبنى السجن وتهريب السجين، مقابل إسقاب الدعوى الجزائية.
وفي سياق متصل، أثار فرض رئيس المحكمة الحوثية لهذه الغرامة (ثورين) دون المطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية أو اتخاذ إجراءات صارمة بحق المعتدين على هيبة الدولة، موجة سخرية واسعة في أوساط القبائل التي استطاعت - وفق مراقبين - فرض الأحكام القبلية على النظام والقانون ، في مشهد يعكس حجم الترهل الذي تعاني منه المؤسسات القضائية في مناطق سيطرة الحوثيين، وسيطرة العرف القبلي على مفاصل الدولة حتى داخل أسوار المحاكم نفسها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news