في تحول استراتيجي لافت، أعلن مجلس التعاون الخليجي عن رؤية متكاملة لدمج الاقتصاد اليمني مع اقتصادات دول الخليج، مؤكداً أن هذا المسار يمكن البدء به "فوراً" في المناطق التابعة للحكومة الشرعية، دون انتظار التوصل إلى تسوية سياسية شاملة مع مليشيا الحوثي.
وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بمجلس التعاون، عبد العزيز العويشق، في مقابلة تلفزيونية، أن الشراكة الاستراتيجية مع اليمن لا تقع رهينة لسيطرة الحوثيين على أجزاء من البلاد. وأكد أن "المناطق المحررة" مهيأة حالياً لبدء مسار الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، مشدداً على أن اختلاف الأنظمة السياسية ليس عائقاً، بدليل شراكات المجلس مع قوى مثل الصين وأمريكا.
وأشار العويشق إلى أن عملية الاندماج ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى "اتفاقية صنعاء 2002" وخطة عام 2006 التي كانت تهدف لتحقيق اندماج كامل بحلول عام 2026. وأوضح أن الانقلاب الحوثي عام 2014 هو الذي عرقل هذا المسار الطبيعي، مؤكداً أن قرار دول الخليج ثابت في العودة لاستكمال ما بدأته.
واعتبر المسؤول الخليجي أن المرحلة الراهنة استثنائية؛ لأن الحكومة الشرعية لأول مرة منذ سنوات "تتحدث بصوت واحد" وتسيطر فعلياً على المناطق المحررة. ورأى أن هذا التماسك يفتح الباب لاستكمال عناصر الشراكة بالتوازي مع الجهود الأممية المتعثرة لإقناع الحوثيين بالعودة لطاولة المفاوضات.
خلاصة الرؤية: يهدف مجلس التعاون من هذه المقاربة إلى تحويل المناطق المحررة إلى "نموذج استقرار" وازدهار اقتصادي، مما يضغط بشكل غير مباشر على مسار السلام الشامل ويحمي المصالح الحيوية المشتركة في الأمن الإقليمي والبحري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news