اليمن الاتحادي/ خاص:
أثار خبر نشره حساب قوات العمالقة على منصة X موجة من التساؤلات السياسية والعسكرية في البلاد، بعد الإعلان عن توجيهات صادرة من عبدالرحمن المحرمي، المعروف بـ“أبو زرعة”، بصرف إكرامية شهر رمضان، على أن تشمل ما وصفه البيان بـ«القوات المسلحة الجنوبية» حصراً.
وجاء في الخبر:
“تنفيذاً لتوجيهات القائد عبدالرحمن المحرّمي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، أعلنت مديرية البشرية العامة بالقوات المسلحة الجنوبية عن صرف إكرامية شهر رمضان المبارك تقديراً وعرفاناً لتضحيات أبطال القوات المسلحة الجنوبية.”
ولفت مراقبون إلى أن البيان قدّم المحرمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، وليس بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وهو توصيف يحمل دلالات سياسية حساسة في ظل التوازنات القائمة داخل المجلس.
ويعيد هذا اللقب إلى الأذهان الصراع السابق المرتبط بعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي كان يحمل التوصيف ذاته في سياق الخلافات مع السلطة الشرعية، وهي الأزمة التي انتهت باتهامه بالتمرد وإقالته من منصبه الحكومي في وقت سابق.
ويرى متابعون أن إعادة استخدام هذا اللقب قد تعكس مؤشرات على توتر محتمل داخل مجلس القيادة الرئاسي، أو على الأقل إعادة ترتيب للأدوار العسكرية والسياسية في الجنوب، في ظل واقع ميداني معقد وتوازنات إقليمية مؤثرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواجد فيه المحرمي في العاصمة السعودية الرياض، حيث يقود قوات العمالقة ذات الثقل العسكري، والتي تضم في معظمها تشكيلات تنتمي إلى التيار السلفي، ما يضفي بعداً إضافياً على طبيعة هذه الخطوة وتوقيتها.
ويبقى السؤال مفتوحاً هل تمثل هذه الخطوة مؤشراً على انقسام جديد داخل بنية السلطة اليمنية؟، أم أنها جزء من ترتيبات سياسية وأمنية ضمن التفاهمات اليمنية ـ السعودية الرامية إلى إعادة تنظيم المشهد في المناطق المحررة؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news