تجويع جيش وأمن الدولة الرسمي وتفضيل عليه تشكيلات الولاءات الخاصة

     
الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 121 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تجويع جيش وأمن الدولة الرسمي وتفضيل عليه تشكيلات الولاءات الخاصة

بينما تنشغل الصالونات السياسية بترتيب الأوراق وحساب المكاسب، يقف الجندي ورجل الأمن والمتقاعد الحكومي للشهر الرابع على التوالي أمام أبواب الصرافة الموصدة؛ لا يبحثون عن مكافآت أو رفاهية، بل عن "الفتات" الذي يُسمى مجازاً مرتباً، وهو الذي لم يعد يكفي لسد رمق أسرة لأسبوع واحد في ظل انهيار تاريخي وقوة شرائية معدومة للعملة الوطنية.

عدالة "الريال السعودي" مقابل "الريال المنهار"

لقد تجاوزنا مرحلة العجز المالي لنصل إلى مرحلة "الفرز الطبقي العسكري". ففي الوقت الذي يتضور فيه الجندي الحكومي والمتقاعد جوعاً بانتظار مرتب بالريال اليمني المتهالك -الذي لم يصل أصلاً- نجد أن منتسبي التشكيلات التابعة لأعضاء في مجلس القيادة ينعمون بمرتبات منتظمة تُصرف "بالريال السعودي"، بل وتُغدق عليهم "الإكراميات" السخية. هذا التمييز الفج يطرح تساؤلاً مراً: هل دماء هؤلاء أغلى من دماء أولئك؟ وكيف يمكن الحديث عن بناء "جيش وطني موحد" بينما تفرق السلطة بين أفراده في لقمة العيش ونوع العملة؟

سياسة التجويع.. سقوط أخلاقي

إن تأخير صرف مرتبات المتقاعدين -الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة- بينما تُوفر السيولة والامتيازات لتشكيلات بعينها، هو سقوط أخلاقي وسياسي مدوٍ. كيف لشرعية أو سلطة أن تدعي السيادة وهي تعجز عن تأمين لقمة العيش لمن يقف في خنادق الدفاع عنها؟ إن المتقاعد الذي أفنى زهرة شبابه يجد نفسه اليوم "مُكافئاً" بالإهمال والجوع، وكأن لسان حال أصحاب القرار يقول: "شكراً لخدمتكم، والآن اذهبوا لتموتوا بسلام".

التبعات الكارثية خلف الأرقام

عندما نتحدث عن أربعة أشهر من الانقطاع للمؤسسة الرسمية، نحن لا نتحدث عن أرقام إحصائية، بل عن:

- تآكل الولاء الوطني: المحسوبية في الرواتب تقتل الروح المعنوية وتزرع الفرقة بين رفاق السلاح.

- انهيار العقيدة القتالية: لا يمكن مطالبة الجندي بالثبات في متراسه وعقله مشغول بطفل يبكي جوعاً في المنزل.

- إهانة التاريخ: تحويل المتقاعدين (بناة المؤسسات الأوائل) إلى ضحايا لسياسات التمييز المالي والمادي.

رسالة إلى مجلس القيادة

إن الصمت الشعبي وصبر العسكريين ليس علامة رضا، بل هو الغليان الذي يسبق الانفجار. إن التذرع بشح الموارد هو عذر أقبح من ذنب حين نرى الأموال تتدفق لوحدات وقوى مختارة. العدالة ليست شعاراً يُرفع في الخطابات، بل هي مساواة في الحقوق والواجبات، وأولها "المرتب".

الخلاصة: إن الدولة التي تجوع جيشها الرسمي وتُفضل عليه وحدات الولاءات الخاصة، هي دولة تقامر بكيانها ووجودها. المرتبات ليست "منّة" من أحد، بل هي حق مقدس لجميع المنتسبين والمتقاعدين دون استثناء، والمساس بها هو مساس بالأمن القومي في صميمه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي : هذا الوزير يتم تجهيزه لتولي منصب رئيس الحكومة بديلآ للزنداني بضوء اخضر سعودي

كريتر سكاي | 855 قراءة 

مقرب من علي محسن الأحمر : هناك تفاوض بالغرف المغلقة حول هذا الأمر !

كريتر سكاي | 467 قراءة 

مصادر سورية تفجرها وتكشف عن تفاصيل صادمة بشان الاطباء السوريين الذين قتلوا بعدن وعلاقتهم بنظام الاسد

كريتر سكاي | 383 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة عن الدكتورة السورية القتيلة في عدن(الوحيدة بهذا التخصص) !

كريتر سكاي | 349 قراءة 

مصرع المغامر القعقاع إثر سقوطه في فوهة بركان حرضة دمت بالضالع

قناة المهرية | 322 قراءة 

شركة حو ثية تعمل بمناطق الشرعية وترفض الخضوع للحكومة(خطير)

كريتر سكاي | 304 قراءة 

توجيهات رئاسية عقب الهجوم على منزل محافظ عدن

نافذة اليمن | 225 قراءة 

نهاية مأساوية للمغامر اليمني الذي اشتهر بتسلق حرضة دمت (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 217 قراءة 

صرف المرتبات لثلاثة أشهر متتالية يبدأ رسميًا لهذه الفئة

نيوز لاين | 190 قراءة 

تفاعل واسع على مواقع التواصل ...”طبيبان سوريان من مسلخ تشرين يُقتلان في عدن.. والتفاصيل صادمة!”

يني يمن | 161 قراءة