دان وزير الإعلام معمر الإرياني، بأشد العبارات، ما وصفه بالجرائم والانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق سكان حي الحفرة بمدينة رداع في محافظة البيضاء، مؤكدًا أن آخر تلك الانتهاكات تمثلت في مقتل الشاب عبدالله حسن الحليمي وإصابة آخرين بجروح خطيرة، وسط حصار عسكري خانق تفرضه المليشيا على الحي منذ ساعات.
وأوضح الإرياني، في تصريحات رصدها "المشهد اليمني"، أن هذه الجريمة تأتي امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي طالت أبناء الحي خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن المليشيا كانت قد قتلت في يوليو 2024 والد الضحية، الحاج حسن الحليمي، برصاص قناص استهدفه أمام منزله، إضافة إلى تنفيذ حملة اختطافات واسعة طالت 22 شابًا ما يزالون محتجزين قسرًا في معتقلاتها.
وأشار الوزير إلى أن حي الحفرة شهد في مارس 2024 واحدة من أبشع الجرائم، حين فجّرت المليشيا عددًا من المنازل على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال في نهار رمضان، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، وهي جريمة وثقتها منظمات حقوقية وأثارت موجة استنكار واسعة آنذاك.
وأكد الإرياني أن ما يجري اليوم في الحفرة يعكس نهج المليشيا القائم على الانتقام الجماعي وتصفية الحسابات خارج إطار القانون، وترهيب المجتمع وإخضاعه بالقوة المسلحة، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الوطنية والدولية. وطالب منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية والآليات الأممية بإدانة واضحة لهذه الجرائم، وتوثيقها، والعمل على مساءلة مرتكبيها، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات لا تسقط بالتقادم.
كما جدّد دعوته للمجتمع الدولي، وفي مقدّمته المملكة المتحدة والدول الأوروبية، إلى تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، نظرًا لارتكابها جرائم ممنهجة بحق المدنيين وتقويضها الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة وتهديدها الملاحة البحرية، داعيًا إلى دعم الدولة اليمنية لاستعادة سيطرتها وبسط سلطة القانون وحماية المواطنين من بطش المليشيا.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية في محافظة البيضاء بأن مليشيا الحوثي الإرهابية أقدمت على اختطاف جثة الشاب عبدالله حسن الحليمي، عقب قتله برصاص عناصرها في حي "الحفرة" بمدينة رداع، في واقعة تعكس وحشية التعامل مع المطالبين بالعدالة.
وأوضحت المصادر أن حي الحفرة شهد أمس السبت حملة عسكرية حوثية واسعة، تخللتها مداهمات عنيفة للمنازل وإطلاق نار عشوائي، مما أدى إلى مقتل الشاب الحليمي وإصابة شخصين آخرين من أبناء الحي، قبل أن تقوم المليشيا بسحب جثة الضحية ونقلها إلى جهة مجهولة.
وتكشف خلفيات الحادثة عن مأساة إنسانية مركبة؛ حيث كان الشاب عبدالله الحليمي يطالب قيادات ومشرفي المليشيا بمحاسبة وتسليم قتلة والده، الذي قُتل برصاص مسلحين حوثيين في يوليو من العام الماضي. وبدلاً من إنصافه وتحقيق العدالة، واجهته المليشيا بحملة عسكرية انتهت بتصفيته واختطاف جثمانه.
أثارت هذه الحادثة موجة غضب وتوتر واسع في مدينة رداع، حيث اعتبر الأهالي أن استهداف "آل الحليمي" وتصفية الابن بعد الأب يمثل ذروة الاستهتار بدماء المواطنين.
واستنكر ناشطون حقوقيون سياسة تكميم الأفواه، وتصفية كل من يطالب بحقوقه القانونية تجاه انتهاكات المشرفين، وانتهاك حرمة الموتى عبر اختطاف الجثث واستخدامها وسيلة للضغط على الأسر ومنع إقامة مراسم التشييع التي قد تتحول إلى احتجاجات.
وناشد أهالي حي "الحفرة" المنظمات الدولية والمحلية بالتدخل للضغط على المليشيا للكشف عن مصير جثة الشاب الحليمي وتسليمها لذويه، ووقف حملة المداهمات والترويع التي يتعرض لها سكان الحي منذ يوم أمس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news