أفاد بيان صادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات لحقوق الإنسان أنها عقدت جلسة استماع جماعية في مدينة عتق، استمعت خلالها إلى شهادات أكثر من (25) ضحية تعرضوا للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى كشف حقيقة الانتهاكات كما عاشها الضحايا، وتعزيز المساءلة المؤدية إلى تحقيق العدالة.
وبحسب البيان، تضمنت الجلسة – التي أدارتها القاضي الدكتورة ضياء محيرز – شهادات حية وآراء مهمة للضحايا وعائلاتهم، وصفوا فيها الانتهاكات التي تعرضوا لها داخل مرافق احتجاز رسمية وغير رسمية، إلى جانب مبانٍ حكومية استُخدمت كمراكز احتجاز. وأشارت الإفادات إلى أن بعض الوقائع تعود إلى العام 2016م.
وأوضحت اللجنة أنها اطلعت خلال الجلسة على ممارسات غير مشروعة استُخدمت بحق الضحايا، شملت تقييد الحرية، والإخفاء القسري، والانتهاكات المرتبطة بحرية التعبير، فضلًا عن مزاعم تعذيب أفضى في بعض الحالات إلى الوفاة.
وبيّن الضحايا الظروف المحيطة باعتقالهم، مؤكدين أنهم أُخذوا من منازلهم أو أماكن عملهم أو من الشوارع العامة، ونُقلوا إلى مواقع احتجاز سرية دون إبلاغ أسرهم أو السماح لهم بالتواصل لفترات زمنية متفاوتة. وأشاروا إلى تعرضهم لأشكال متعددة من العنف الجسدي وسوء المعاملة والعنف النفسي، مقدمين تقارير طبية ومذكرات رسمية وصورًا توثق أوضاعهم الصحية عند الإفراج عنهم.
وفي ختام الجلسة، جدد الضحايا مطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وجبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم، وضمان تحقيق العدالة لكل من تعرضوا للإساءة والاعتداء على كرامتهم.
من جانبها، دعت اللجنة السلطة القضائية إلى الاضطلاع بدورها في محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مؤكدة أهمية دعم برامج التعافي والتأهيل النفسي والاجتماعي والصحي والاقتصادي للضحايا وأسرهم، من قبل الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي.
وجددت اللجنة الوطنية للتحقيق تأكيدها على مواصلة أعمالها في التحقيق المباشر في هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وكافة أشكال المعاملة القاسية أو المهينة بحق المحتجزين والمخفيين قسرًا، وسائر ضحايا النزاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news