كشفت منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية عن تصاعد خطير في الانتهاكات التي تطال العاملين في مهنة المحاماة داخل العاصمة المختطفة صنعاء، مؤكدة توثيق 382 واقعة اعتداء وانتهاك ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الفترة من يناير 2023 حتى ديسمبر 2025، في إطار سياسة ممنهجة لتقويض العمل القانوني وترهيب المدافعين عن العدالة.
وبحسب التقرير، استهدفت المليشيا 296 محامياً بنسبة 77% من إجمالي الضحايا، إلى جانب 86 محامية بنسبة 23%، في دلالة على اتساع دائرة الاستهداف دون تمييز.
وتوزعت الانتهاكات بين 12 حالة اختطاف و7 حالات إخفاء قسري، فضلاً عن 83 اعتداءً جسدياً ولفظياً أسفر بعضها عن إصابات متفاوتة، في مشهد يعكس حجم التضييق الممارس بحق المشتغلين بالقانون.
وسجل التقرير 115 حالة تهديد وتحريض مباشر، و98 واقعة طرد من قاعات المحاكم، إضافة إلى 55 حالة منع من مزاولة حق الترافع، بما يكشف عن تدخل سافر في سير العدالة.
كما وثقت المنظمة 6 حالات اقتحام منازل، وحالتي نهب ممتلكات، و5 حالات تعذيب ومعاملة قاسية، وصفتها بأنها من أخطر الجرائم المرتكبة بحق المحامين.
وعلى مستوى التوزيع الزمني، أظهر التقرير تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات؛ إذ تم رصد 135 حالة في 2023، تراجعت إلى 88 حالة في 2024، قبل أن تقفز إلى 159 حالة خلال 2025، بزيادة بلغت 80.7% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس تصعيداً متعمداً في استهداف المنظومة القانونية.
وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات مستقلة في جرائم المليشيا ومحاسبة المتورطين فيها، وإنشاء وحدة رصد قانوني متخصصة لتوثيق الانتهاكات ضد المحامين وتعزيز آليات الحماية المهنية والتضامن النقابي.
كما دعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى إدراج هذه الجرائم ضمن تقارير مجلس حقوق الإنسان، وتفعيل ولاية المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، والضغط لزيارة قطرية إلى اليمن، وإصدار مذكرات عاجلة بشأن الحالات الفردية الموثقة، دعماً لمسار المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news