كشفت وثائق حديثة نشرها موقع وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل مذهلة لمراسلات متبادلة في مايو 2017 بين الملياردير اليمني الراحل شاهر عبدالحق ورجل الأعمال الأمريكي المثير للجدل جيفري إبستين. المراسلات تضمنت نقاشات سياسية عميقة حول الحرب في اليمن، تنظيم القاعدة، النفوذ الإيراني، ومحاولات لترتيب لقاءات "خارج الأطراف الدبلوماسية الرسمية" في الإمارات.
وفي رسالة مؤرخة بـ 23 مايو 2017، تبنى شاهر عبدالحق لغة دبلوماسية قوية للدفاع عن موقف الانقلابيين "صالح - الحوثي".
وقال شاهر عبدالحق إن القاعدة "صُدرت إلى اليمن" من دول مجاورة، نافياً تورط اليمنيين في أعمال إرهابية عالمية.
ووصف الوجود الإيراني بأنه "تسلل عابر" نتيجة غياب الحكومة القوية، مشدداً على أن من أسماها "صنعاء" ستقطع هذا النفوذ بمجرد توقف هجمات التحالف، حسب زعمه. كما حمّل التحالف العربي المدعوم غربياً مسؤولية عدم الاستقرار في الشمال والجنوب.
رد إبستين
من جهته اعتبر إبستين أن واشنطن والرياض تستخدمان الحرب في اليمن لتلقين طهران "درساً" لعدم قدرتهم على ضربها مباشرة. منتقدًا اعتقاد السعوديين والأمريكيين بالقدرة على الفوز عسكرياً، واصفاً إياه بـ "الأمر غير الجيد".
ونصح إبستين، شاهر عبدالحق بضرورة ابتعاد "صنعاء" عن إيران لأنها هي "المستهدف الحقيقي".
تحركات في الإمارات
وتظهر الوثائق محاولة شاهر عبدالحق نقل المسار السياسي إلى دبي أو أبوظبي، حيث عرض ترتيب لقاء بين طرف أمريكي (السيد رود ليرسون) وشخصيتين يمنيتين مهمتين مقيمتين في الإمارات.
وجرت هذه المراسلات قبل أشهر قليلة من أحداث ديسمبر 2017 ومقتل علي عبدالله صالح، مما يشير إلى أن شاهر (الذي كان يُعد ذراع صالح المالية والدبلوماسية غير الرسمية) كان يحاول إيجاد "مخرج سياسي" لصالح بعيداً عن ضغوط الحلفاء في الداخل والخصوم في الخارج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news