أكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الأحد، أن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل فرض حصار مشدد على عدد من الأحياء السكنية في حي الحفرة بمدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ضد المدنيين منذ مساء أمس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وحدوث موجة نزوح داخلي في أوساط السكان.
وأوضحت الشبكة، في بيان لها، أن المعطيات الأولية الواردة من فريق الرصد الميداني تشير إلى أن العمليات العسكرية المستمرة تسببت بحالة من الهلع والخوف، خاصة بين النساء والأطفال، إلى جانب إغلاق الطرق الرئيسية، وعرقلة وصول الفرق الطبية والإغاثية إلى المصابين، الأمر الذي فاقم الوضع الإنساني في المنطقة.
وحذّرت الشبكة من أن القصف العشوائي للأحياء المأهولة، وترويع السكان، وفرض قيود على حرية تنقل المدنيين، وحرمانهم من الوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية، تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي ومبادئ حماية المدنيين، مؤكدة أن الاستخدام المفرط للقوة داخل المدن يعكس استهتارًا خطيرًا بأرواح المدنيين، ويضاعف المخاطر الإنسانية التي تهدد النساء والأطفال وكبار السن.
وبيّنت أن هذه التطورات جاءت عقب قيام عناصر المليشيا باستهداف وقتل الشاب عبدالله حسن الحليمي في أحد أحياء المدينة، بعد أقل من تسعة أشهر على مقتل والده الشيخ حسن الحليمي، في مؤشر خطير على نمط متكرر من العنف يغذي دوامات الانتقام ويهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي.
وأكدت الشبكة أن استمرار استهداف الأحياء السكنية ينذر بكارثة إنسانية واسعة، ويعمّق معاناة المدنيين، ويقوّض أي فرص محتملة لخفض التصعيد أو تحقيق الاستقرار.
وطالبت الشبكة مليشيا الحوثي بالوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل المناطق السكنية، ورفع الحصار عن المدنيين، وضمان فتح ممرات إنسانية وطبية آمنة، إلى جانب إجراء تحقيق مستقل وشفاف في جرائم قتل المدنيين والانتهاكات المتواصلة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وكافة الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل والضغط الجاد لحماية المدنيين، ومنع المزيد من التصعيد والعنف في المناطق المتضررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news