كاتب سعودي .. الحل عند عيدروس وليس بالفنادق ولا بالدفع بوجوه متقلبه

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 109 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كاتب سعودي .. الحل عند عيدروس وليس بالفنادق ولا بالدفع بوجوه متقلبه

قال الكاتب السعودي راشد بن ضيف الله العنزي في مقالة جرئية

نعم، دعونا نكن صرحاء إلى النهاية.

صحيح أن المملكة حققت تفوقًا سياسيًا وعسكريًا على المجلس الانتقالي في جولات متعددة.

وصحيح أنها ضخت — وما زالت — مليارات الريالات في جنوب اليمن، ودَفعت كلفة باهظة في المال والوقت والسمعة.

وصحيح أيضًا أنها تمسك اليوم بمفاصل القرار العسكري، ونجحت في تشكيل حكومة يمنية وجمعت حولها قيادات هشة، سريعة التلون، قليلة الجذور.

لكن…

كل هذا لا يصنع شرعية، ولا يخلق حاضنة شعبية.

الواقع على الأرض أكثر قسوة مما يُعرض في صالات الرياض، وأكثر صدقًا مما تكتبه البيانات الرسمية. في اليمن عمومًا، وفي جنوبه على وجه الخصوص، لا توجد اليوم حاضنة شعبية حقيقية للمملكة. ما نراه ليس إلا زيفًا منظمًا، وديكور ولاءات مدفوعة الثمن، لا تصمد أمام أول اختبار شارع.

وللمرة الأولى منذ انطلاق عاصفة الحزم، نشهد مشهدًا صادمًا:

مئات الآلاف يخرجون في شوارع عدن وحضرموت، لا ليطالبوا بالخدمات فقط، بل ليعلنوا قطيعة سياسية ونفسية، ويحرقوا صور الملك وولي العهد، ويرفعوا صوتًا واحدًا يطالب برحيل السعودية من أرضهم.

وهذا — شئنا أم أبينا — مؤشر خطير لا يجوز الاستخفاف به أو دفنه تحت ركام المليارات.

المفارقة أن كل محاولات “تحسين الأوضاع” لم تُرمم الثقة، بل كشفت عمق الفجوة. فالمال قد يشتري الصمت مؤقتًا، لكنه لا يشتري القناعة، ولا يزرع الولاء في أرض فقدت الثقة.

الحقيقة التي لا يريد كثيرون سماعها هي أن شعب الجنوب بات أكثر عنادًا، وأكثر تشددًا في مواقفه، عنادًا يشبه عناد قائده عيدروس الزبيدي. هذا الرجل — مهما اختلفنا أو اتفقنا معه — أصبح رقمًا صعبًا، ولا يمكن تجاوز اسمه أو القفز فوقه بحوارات شكلية أو ترتيبات فوقية.

وهنا يبرز السؤال المنطقي:

هل يمكن للحكومة المشكلة في الرياض أن تعود إلى عدن في ظل هذا الرفض الشعبي العارم؟

الإجابة الواضحة: لا.

وإن عادت بالقوة أو بالإصرار السياسي الأعمى، فإنها ستفتح أبواب فوضى لا يمكن السيطرة عليها، لأن الشارع لم يعد ساكنًا، ولا قابلًا بالحلول المفروضة.

إذا كنا نريد حقًا استقرارًا، وإذا كنا نبحث عن يمن آمن لا يبتلع المزيد من الموارد والسمعة، فعلينا أن نسمي الأمور بمسمياتها، وأن نتحلى بالإنصاف قبل الشعارات.

الحل ليس في الرياض، ولا في الفنادق، ولا في تدوير الوجوه نفسها.

الحل — ببساطة مؤلمة — عند عيدروس الزبيدي، وعند الاعتراف بإرادة الشارع الجنوبي، لا بمحاولة كسرها.

أما غير ذلك… فمجرد تأجيل لانفجار قادم، سيدفع الجميع ثمنه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حقيقة مقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو

عدن أوبزيرفر | 5627 قراءة 

دوي صواريخ تهز صنعاء.. ترقب واسع بعد تقارير عن إطلاق باتجاه إسرائيل

شمسان بوست | 816 قراءة 

العالم يحبس أنفاسه.. التلفزيون الإيراني يعلن عن (مفاجأة كبرى) بعد قليل

موقع الأول | 691 قراءة 

طارق صالح يتحدث عن زيارته إلى الامارات أثناء تعرضها للهجوم الايراني بالصواريخ والمسيرات ... ماذا قال؟

بوابتي | 582 قراءة 

وزير النقل يزف بشرى ينتظرها اليمنيون منذ 11 عامًا

بوابتي | 578 قراءة 

عدن.. حملة اعتقالات بالقلوعة تستهدف مؤيدي الرئيس العليمي - (أسماء)

بوابتي | 540 قراءة 

دخول الحوثييين المواجهة رسمياً بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل

مندب برس | 434 قراءة 

صحيفة بريطانية تفضح ”عيدروس الزُبيدي” وتكشف سر يخفيه عن الجميع

نيوز لاين | 413 قراءة 

ظهور مفاجئ للرئيس الايراني

العربي نيوز | 405 قراءة 

اغلاق مصفاة وحريق في ارامكو السعودية اثر هجوم بطائرة مسيرة

موقع الأول | 365 قراءة