قال المحلل السياسي عادل المسني إن الخطاب الأخير لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يمثل "خطابًا تاريخيًا" ركّز على المصالح المشتركة مع المجتمع الدولي، لا سيما في الجوانب الأمنية والاقتصادية، بما يسهم في تحقيق المصالح الدولية والإقليمية، ومعالجة الهواجس الأمنية لدول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
وأوضح المسني، في تصريحات لقناة المهرية، أن الخطاب عكس توجهًا نحو معالجة جذور الأزمة اليمنية عبر حل شامل ينهي حالة الاستنزاف التي أثرت على الأمن الإقليمي والعربي، مشيرًا إلى أن مشروع الاندماج الخليجي الذي طُرح يُعد ممكن التحقيق، خصوصًا في ظل تبني السعودية لهذا النهج للخروج من الأزمة.
وأضاف أن الرياض باتت تدرك خطورة استمرار الفراغ في اليمن، في ظل ما وصفه بتدخلات إقليمية تسعى لإرباك المشهد، معتبرًا أن هناك رغبة سعودية واضحة لدمج اليمن ضمن المنظومة الخليجية، وهو ما يعكسه – بحسب تعبيره – خطاب العليمي وتحركاته، التي تأتي في إطار تطلعات مشتركة لإيجاد حل جذري للأزمة.
وأشار المسني إلى أن التطورات الإقليمية والدولية والمتغيرات المتسارعة فرضت تحديات ثقيلة على اليمن والسعودية ودول الخليج، ما يعزز – وفق تقديره – الرغبة في طي هذا الملف ووضع اليمن على مسار يخدم مصالحه ومصالح الإقليم.
وحول آلية اتخاذ القرار داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لفت إلى أن مسألة ضم اليمن قد تواجه اعتراضًا من بعض الأطراف، إلا أنه رأى أن وجود أغلبية خليجية داعمة، وفي مقدمتها السعودية، قد يفتح الباب أمام تمرير القرار، حتى وإن تطلب الأمر تعديل آلية التصويت من الإجماع إلى الأغلبية، إذا ما اقتضت الضرورات الأمنية والمصالح الخليجية ذلك.
وفيما يتعلق بموقف بعض الدول الخليجية، أشار المسني إلى أن هناك رؤى مختلفة داخل المجلس، لكنه أكد أن التحديات الأمنية الإقليمية قد تدفع نحو تغليب خيار التكامل، مشددًا على أن كل الاحتمالات تبقى واردة في ظل التحولات الراهنة.
وختم المسني تصريحاته بالتأكيد على أن الحراك الدبلوماسي والاهتمام السعودي المتزايد بالملف اليمني يعكسان إدراكًا متصاعدًا بأهمية إيجاد تسوية شاملة تنهي الأزمة وتعيد الاستقرار إلى اليمن والمنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news