أقرت مليشيا الحوثي بارتفاع نسبة ذوي الإعاقة في اليمن، جراء ارتفاع عدد المبتورين جراء الحرب التي فجّرتها، المليشيا في اعتراف رسمي يكشف جانباً من الكلفة الإنسانية الباهظة للصراع الذي أشعلته، ويعكس حجم الكارثة الاجتماعية الناتجة عن الألغام والانفجارات والعمليات العسكرية التي طالت المدنيين.
وأعلنت المليشيا، عبر ما يُسمى بصندوق رعاية وتأهيل المعاقين الخاضع لسيطرتها، أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن بلغت نحو 15% من إجمالي السكان، أي ما يقارب أربعة ملايين ونصف المليون شخص، في رقم اعتبره مراقبون مؤشراً خطيراً على تفاقم تداعيات الحرب والانتهاكات المستمرة.
وأوضح الصندوق في بيان صادر عنه أن هذه الأرقام تمثل مؤشراً مقلقاً يضع الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع أمام مسؤوليات مضاعفة لتبني برامج دمج وتأهيل وتمكين مستدامة، تكفل لهذه الشريحة حقوقها الأساسية وتضمن مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأكد البيان أهمية الانتقال من النظرة المجتمعية القائمة على “الشفقة” إلى منهج يرتكز على “التمكين”، عبر توفير الوسائل المساعدة والخدمات التي تعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وتدعم اندماجهم في مسارات التنمية.
ويرى متابعون أن إقرار المليشيا بهذه النسبة المرتفعة يأتي في ظل تصاعد أعداد المبتورين جراء الألغام التي زرعتها وتواصل نشرها في مناطق واسعة، إضافة إلى الإصابات الناجمة عن المواجهات المسلحة،حيث إن المتوسط العالمي لذوي الإعلاقة لا يتجاوز 10 في المائة ما يطرح تساؤلات حول مسؤولية الجماعة عن تفاقم الأزمة الإنسانية، وحجم الجهود الفعلية المبذولة لمعالجة آثار الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على المجتمع اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news