في تصريحات نارية هزت المشهد السياسي، كشف القيادي البارز في الحراك الجنوبي، الأستاذ فضل الجعدي، عن حقائق صادمة بشأن واقع الحكم في المنطقة، محذراً من مغبة الاعتماد على القوة الأمنية كبديل عن الحلول السياسية.
واعتبر الجعدي - في مداخلة أثارت جدلاً واسعاً - أن "القبضة الأمنية لا تصنع دولة ولا تستقراراً"، مؤكداً أن محاولات فرض النظام بالقوة هي وصفة فاشلة، ومشيراً بوضوح إلى أن التجارب التاريخية تثبت عقم هذا النهج.
ولم يكتفِ الجعدي بالحديث عن الحاضر، بل فتح ملفاً حساساً يعود لما بعد حرب صيف 1994م، قائلاً: "التجارب على ذلك كثيرة". وأوضح أن تلك الحرب الأليمة أفرزت حقيقة لا يمكن تجاهلها، مفادها "استحالة حكم الآخر بالقوة".
وبنبرة تحذيرية حادة، قال الجعدي إن "التاريخ يكرر نفسه"، لكنه ترك السؤال معلقاً: هل سيكون هذا التكرار "على شكل مأساة" تعيد المآسي السابقة، أم سيكون "عبرة" يتعظ منها الجميع؟
واختتم الجعدي تصريحه المثير برسالة موجهة لكل الأطراف، داعياً إلى الحكمة وسرعة الاستجابة للمتغيرات، قائلاً: "الحليم هو من يتعظ من التجارب قبل أن يدفع الجميع ضريبة فادحة"، مؤكداً في النقطة الأخيرة أن الظرف الراهن "يحتم الشراكة وليس غيرها".
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة تطورات متسارعة، ويعد رسالة واضحة بأن الحل الأمني ليس هو المسار الصحيح للاستقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news