كشفت مصادر أمنية عن أدلة دامغة على التغطية الحوثية لمرور الإرهابيين من الصومال، مؤكدة تورط مليشيا الحوثي الإرهابية في تسهيل تحركات عناصر متطرفة عبر الأراضي اليمنية، بما يعكس حجم انخراط الجماعة في شبكات عابرة للحدود تهدد الأمن الإقليمي وتثير مخاوف متزايدة بشأن استغلال مؤسسات خاضعة لسيطرتها في أنشطة غير مشروعة.
وأفادت المصادر بأن قيادياً بارزاً في حركة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم تنظيم القاعدة، والذي اغتيل الخميس الماضي في محافظة المهرة، كان بحوزته جواز سفر يمني صادر عن مصلحة الهجرة والجوازات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في صنعاء.
وبحسب المعلومات، مُنح الجواز للقيادي الصومالي أواخر عام 2023 عبر فرع المصلحة في العاصمة صنعاء باسم عبدالقادر يحيى علي أحمد الزبيدي، بهدف تسهيل تنقلاته بين المحافظات اليمنية وعبوره المنافذ الحدودية، في خطوة اعتبرتها المصادر مؤشراً خطيراً على استغلال وثائق رسمية لأغراض تخدم عناصر مصنفة على قوائم الإرهاب.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الجواز يحمل رقماً وتسلسلاً مطابقين للوثائق الصادرة عن المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الجماعة في مناطق نفوذها، رغم عدم الاعتراف الدولي بتلك الجهات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول آليات إصدار تلك الوثائق ومدى خضوعها للرقابة.
وبيّنت التحقيقات أن القيادي دخل الأراضي اليمنية قادماً من سلطنة عُمان عبر منفذ شحن الحدودي قبل أيام من اغتياله، مستخدماً الجواز الصادر عن سلطات الحوثيين كوثيقة رسمية لتجنب التدقيق الأمني.
ووفقاً للمصادر، كان القيادي في طريقه إلى وادي حضرموت لأسباب لم تتضح بعد، قبل أن يتم استهدافه في عملية أمنية نوعية بمحافظة المهرة. كما تبين أنه دخل اليمن برفقة شخصين، حيث جرى ترتيب استقباله من قبل شبكات تهريب تنشط في المناطق الحدودية.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية بشأن طبيعة العلاقة بين جماعة الحوثي والتنظيمات المتطرفة في اليمن والقرن الإفريقي، ومدى تورطها في توفير غطاء رسمي وتحركات آمنة لعناصر إرهابية، في ممارسات تقوض جهود مكافحة الإرهاب وتهدد الأمن الوطني والإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news