وأدانت محكمة التاج في شيفيلد، الجمعة، زُلكرنين أحمد (21 عامًا) بقتل الفتى عبد الله ياسر عبد الله طالب (16 عامًا)، الذي لقي حتفه بعدما صدمته سيارة من طراز «أودي S3» في 4 يونيو من العام الماضي.
«في المكان الخطأ والوقت الخطأ»
وبحسب ما عرضته المحكمة، كان عبد الله — الذي وصل إلى المملكة المتحدة قادمًا من اليمن قبل شهرين أو ثلاثة فقط من الحادث — يسير على الرصيف ويلعب بزجاجة مياه قبل لحظات من وقوع الاصطدام.
وأظهرت لقطات مصورة عُرضت أمام هيئة المحلفين أن المتهم قاد سيارته في الاتجاه المعاكس بأحد الشوارع المزدحمة مستهدفًا مجموعة من راكبي الدراجات الكهربائية والدراجات النارية الصغيرة، إثر خلاف سابق. وخلال المطاردة، أطاحت السيارة بأحدهم فوق سياج، قبل أن تندفع وتصدم عبد الله، الذي قُذف في الهواء جراء قوة الاصطدام.
واستمعت المحكمة إلى أن المتهم كان يبحث عن أحد راكبي الدراجات ويدعى لاروم دايفرز على خلفية نزاع يتعلق بالدراجات الكهربائية، وكان يحمل معه مضرب بيسبول يوم الواقعة.
كما أدين المتهم بالتسبب في أذى جسيم متعمد لدايفرز ومحاولة التسبب في أذى جسيم لراكبين آخرين لم تُكشف هويتهما.
أحكام متفاوتة للمتهمين
وكان شقيقه أرمان أحمد (27 عامًا)، الذي كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة، قد بُرّئ من تهمة القتل لكنه أُدين بتهمة القتل غير العمد والتسبب في أذى جسيم. فيما بُرئ راكب خلفي آخر، آدم محمد (30 عامًا)، من تهم القتل والقتل غير العمد وتهم أخرى. ولا يزال شقيق ثالث للمتهمين، يُدعى زين أحمد، وكان يجلس في المقعد الأمامي، غير متعقَّب من قبل الشرطة.
ومن المقرر أن تُصدر القاضية السيدة تيبلز الحكم على المتهمين في الرابع من يونيو المقبل، ووصفت القضية بأنها «مروّعة» وتسببت في «دمار لا يوصف» لعائلة الضحية.
عائلة مكلومة
وفي بيان تلي أمام المحكمة، قالت عائلة عبد الله:
«كان ابننا عبد الله في السادسة عشرة من عمره، فتى بريئًا وصل حديثًا من اليمن، مفعمًا بالأمل في حياة آمنة وسلمية ومنتجة في إنجلترا، قبل أن يُنتزع منا بسبب نزاع لا علاقة له به».
وأضافت الأسرة أنها «مصدومة من حجم الخسارة»، لكنها رحبت بإدانة الجاني.
وقال المحقق الرئيس في شرطة جنوب يوركشاير، المحقق بن وود، إن عبد الله «كان فتى بريئًا تمامًا فقد حياته بشكل مأساوي بعدما صدمته سيارة»، مضيفًا: «كان ببساطة في المكان الخطأ والوقت الخطأ». وأكد أن «لا حكم قضائي يمكنه أن يزيل الألم الذي تعيشه عائلته».
أحلام انقطعت
وكان عبد الله قد كرّس وقته لتعلم اللغة الإنجليزية استعدادًا لبدء الدراسة في الكلية في سبتمبر، وفق أقاربه. وأوضح أحد أفراد العائلة أنه كان قد زار متجرًا للعائلة في شارع ستانيفورث قبيل الحادث مباشرة، بعد عودته من موعد طبي.
وقال صالح السركال، أحد أقاربه: «أحضره والده ليمنحه مستقبلًا أفضل، لكن ما حدث دمّر كل شيء».
ووصفه صديقه أوسامة ثابت بأنه كان «يرسم البسمة على وجوه من حوله»، مضيفًا: «أن تُقطع أحلامك بهذه السرعة هو فقدان مأساوي لا يمكن وصفه».
وبحسب الصحيفة، يأمل الادعاء أن يمنح الحكم المرتقب قدرًا من العزاء لعائلة الفتى، بعد أن أُسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا إيلامًا التي شهدتها المدينة مؤخرًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news