الجنوب اليمني:اخبار
كشفت صحيفة الواشنطن بوست عن تعثر مقترح عسكري طُرح خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد رفض سعودي لشرط إماراتي ربط المشاركة الميدانية ضد جماعة أنصار الله في اليمن بالحصول على تعهد واضح بوقف أي دعم لحزب التجمع اليمني للإصلاح.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤول أميركي سابق رفيع، فإن التصعيد في البحر الأحمر والهجمات التي طالت الملاحة الدولية دفعت واشنطن في مارس الماضي إلى دراسة خيارات عسكرية مباشرة تستهدف تقويض قدرات أنصار الله. وفي إطار هذا التوجه أجرى ترامب اتصالا بمسؤول إماراتي بارز طالبا مساهمة عسكرية لدعم العملية.
المصدر أشار إلى أن أبوظبي أبدت استعدادا أوليا لإرسال ألفي جندي بشكل عاجل مع إمكانية رفع العدد إلى خمسة آلاف لاحقا، غير أن العرض تضمن شرطا سياسيا اعتبر حاسما يتمثل في التزام سعودي بعدم تقديم أي دعم لحزب الإصلاح، الذي يعد أحد أبرز المكونات اليمنية المناهضة لأنصار الله، ويمثل في الوقت ذاته نقطة خلاف ممتدة بين الرياض وأبوظبي داخل المشهد اليمني.
ووفق الرواية ذاتها، فإن الرياض لم تقدم التعهد المطلوب، ما أدى إلى توقف المشاورات وعدم تنفيذ الخطة المقترحة. ويعكس هذا التطور حجم التباين في أولويات البلدين حيال إدارة الملف اليمني، إذ تنظر السعودية إلى الإصلاح كقوة فاعلة ضمن معادلة التوازن الميداني، بينما تتعامل معه الإمارات باعتباره امتدادا لتيارات سياسية تعارضها في المنطقة.
ويأتي هذا الخلاف في سياق أوسع من التوتر غير المعلن بين الجانبين بشأن مسارات التسوية في اليمن وتوزيع النفوذ داخل المحافظات المحررة، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل التنسيق العسكري والسياسي بين الرياض وأبوظبي في أي تحركات إقليمية مقبلة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news